قوله حدثنا أحمد كذا للأكثر غير منسوب ونسبه أبو علي بن شبويه عن الفربري أحمد بن صالح قوله قال أيوب في رواية الإسماعيلي من طريق حرملة عن بن وهب عن بن جريج أن أيوب بن أبي تميمة أخبره قوله وسمعت هو معطوف على محذوف تقديره سمعت كذا وسمعت حفصة وسيأتي بيانه في الباب الذي بعده قوله أنهن جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه في رواية الإسماعيلي قالت نقضته والظاهر أن القائلة أم عطية ولعبد الرزاق عن معمر عن أيوب في هذا الحديث فقلت نقضته فغسلته
فجعلته ثلاثة قرون قالت نعم والمراد بالرأس شعر الرأس فهو من مجاز المجاورة وفائدة النقض تبليغ الماء البشرة وتنظيف الشعر من الأوساخ ولمسلم من رواية أيوب عن حفصة عن أم عطية مشطناها ثلاثة قرون وهو بتخفيف المعجمة أي سرحناها بالمشط وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر واعتل من كرهه بتقطيع الشعر والرفق يؤمن معه ذلك
(قوله باب كيف الإشعار للميت)
أورد فيه حديث أم عطية أيضا وإنما أفرد له هذه الترجمة لقوله في هذا السياق وزعم أن الإشعار الففنها فيه وفيه اختصار والتقدير وزعم أن معنى قوله أشعرنها إياه الففنها وهو ظاهر اللفظ لأن الشعار ما يلي الجسد من الثياب والقائل في هذه الرواية وزعم هو أيوب وذكر بن بطال أنه بن سيرين والأول أولى وقد بينه عبد الرزاق في روايته عن بن جريج قال قلت لأيوب قوله أشعرنها تؤزر به قال ما أراه إلا قال الففنها فيه قوله وقال الحسن الخرقة الخامسة إلخ هذا يدل على أن أول الكلام أن المرأة تكفن في خمسة أثواب وقد وصله بن أبي شيبة نحوه وروى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية قالت فكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما يخمر الحي وهذه الزيادة صحيحة الإسناد وقول الحسن في الخرقة الخامسة قال به زفر وقالت طائفة تشد على صدرها لتضم أكفانها وكأن المصنف أشار إلى موافقة قول زفر ولا يكره القميص للمرأة على الراجح عند الشافعية والحنابلة