قوله عن سعد أي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فإبراهيم بن سعد في هذا الإسناد راو عن أبيه عن جده عن جد أبيه وسيأتي سياقه في الباب الذي يليه أصرح اتصالا من هذا ويأتي الكلام على فوائده مستوفى في باب غزوة أحد من كتاب المغازي وشاهد الترجمة منه قوله في الحديث فلم يوجد له لأن ظاهره أنه لم يوجد ما يملكه إلا البرد المذكور ووقع في رواية الأكثر إلا برده بالضمير العائد عليه وفي رواية الكشميهني إلا بردة بلفظ واحدة البرود وسيأتي حديث خباب في الباب الذي بعده بلفظ ولم يترك إلا نمرة واختلف فيما إذا كان عليه دين مستغرق هل يكون كفنه ساترا لجميع بدنه أو للعورة فقط المرجح الأول ونقل بن عبد البر الإجماع على أنه لا يجزئ ثوب واحد يصف ما تحته من البدن قوله أو رجل آخر لم أقف على اسمه ولم يقع في أكثر الروايات إلا بذكر حمزة ومصعب فقط وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد قال الزين بن المنير يستفاد من قصة عبد الرحمن إيثار الفقر على الغنى وإيثار التخلي للعبادة على تعاطي الاكتساب فلذلك امتنع من تناول ذلك الطعام مع أنه كان صائما
(قوله باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد)
أي اقتصر عليه ولا ينتظر بدفنه ارتقاب شيء آخر وفي قول عبد الرحمن بن عوف وهو خير مني دلالة على تواضعه وفيه إشارة إلى تعظيم فضل من قتل في المشاهد الفاضلة مع النبي صلى الله عليه وسلم وزاد في هذه الطريق إن غطي رأسه بدت رجلاه وهو موافق لما في الرواية التي في الباب الذي يليه وروى الحاكم في المستدرك من حديث أنس أن حمزة أيضا كفن كذلك قوله باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه أي رأسه مع بقية جسده إلا قدميه أو العكس كأنه قال ما يواري جسده إلا رأسه أو جسده إلا قدميه وذلك بين من حديث الباب حيث قال خرجت رجلاه ولو كان المراد أنه يغطي رأسه فقط دون سائر جسده لكان تغطية العورة أولى ويستفاد منه أنه إذا لم يوجد ساتر ألبتة أنه يغطي جميعه بالإذخر فإن لم يوجد فبما تيسر من نبات الأرض وسيأتي في كتاب الحج قول العباس إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا فكأنها كانت عادة لهم استعماله في القبور قال المهلب وإنما استحب لهم النبي صلى الله عليه وسلم التكفين في تلك الثياب التي ليست سابغة لأنهم قتلوا فيها انتهى وفي هذا الجزم نظر بل الظاهر أنه لم يجد لهم غيرها كما هو مقتضى الترجمة