Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1330

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 199 The hadith: bukhari:1330

(قوله باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور)

قوله عن شيبان هو بن عبد الرحمن النحوي وهلال الوزان هو بن أبي حميد على المشهور وكذا وقع منسوبا عند بن أبي شيبة والإسماعيلي وغيرهما وقال البخاري في تاريخه قال وكيع هلال بن حميد وقال مرة هلال بن عبد الله ولا يصح قوله مسجدا في رواية الكشميهني مساجد قوله لأبرز قبره أي لكشف قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخذ عليه الحائل والمراد الدفن خارج بيته وهذا قالته عائشة قبل أن يوسع المسجد النبوي ولهذا لما وسع المسجد جعلت حجرتها مثلثة الشكل محددة حتى لا يتأتى لأحد أن يصلي إلى جهة القبر مع استقبال القبلة قوله غير أني أخشى كذا هنا وفي رواية أبي عوانة عن هلال الآتية في أو اخر الجنائز غير أنه خشي أو خشي على الشك هل هو بفتح الخاء المعجمة أو ضمها وفي رواية مسلم غير أنه خشي بالضم لا غير فرواية الباب تقتضي أنها هي التي امتنعت من إبرازه ورواية الضم مبهمة يمكن أن تفسر بهذه والهاء ضمير الشأن وكأنها أرادت نفسها ومن وافقها على ذلك وذلك يقتضي أنهم فعلوه باجتهاد بخلاف رواية الفتح فإنها تقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرهم بذلك وقد تقدم الكلام على بقية فوائد المتن في أبواب المساجد في باب هل تنبش قبور

المشركين قال الكرماني مفاد الحديث منع اتخاذ القبر مسجدا ومدلول الترجمة اتخاذ المسجد على القبر ومفهومهما متغاير ويجاب بأنهما متلازمان وإن تغاير المفهوم

(قوله باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها)

وقع في نسخة من بدل في أي في مدة نفاسها أو بسبب نفاسها والأول أعم من جهة أنه يدخل فيه من ماتت منه أو من غيره والثاني أليق بخبر الباب فإن في بعض طرقه أنها ماتت حاملا وقد تقدم الكلام عليه في أثناء كتاب الحيض وحسين المذكور في هذا الإسناد هو بن ذكوان المعلم قال الزين بن المنير وغيره المقصود بهذه الترجمة أن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة بخلاف شهيد المعركة قوله باب أين يقوم أي الإمام من المرأة والرجل أورد فيه حديث سمرة المذكور من وجه آخر عن حسين المعلم وفيه مشروعية الصلاة على المرأة فإن كونها نفساء وصف غير معتبر وأما كونها امرأة فيحتمل أن يكون معتبرا فإن القيام عليها عند وسطها لسترها وذلك مطلوب في حقها بخلاف الرجل ويحتمل أن لا يكون معتبرا وأن ذلك كان قبل اتخاذ النعش للنساء فأما بعد اتخاذه فقد حصل الستر المطلوب ولهذا أورد المصنف الترجمة مورد السؤال وأراد عدم التفرقة بين الرجل والمرأة وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي من طريق أبي غالب عن أنس بن مالك أنه صلى على رجل فقام عند رأسه وصلى على امرأة فقام عند عجيزتها فقال له العلاء بن زياد أهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل قال نعم وحكى بن رشيد عن بن المرابط أنه أبدى لكونها نفساء علة مناسبة وهي استقبال جنينها ليناله من بركة الدعاء وتعقب بأن الجنين كعضو منها ثم هو لا يصلى عليه إذا انفرد وكان سقطا فأحرى إذا كان باقيا في بطنها أن لا يقصد والله أعلم

تنبيه روى حماد بن زيد عن عطاء بن السائب أن عبد الله بن معقل بن مقرن أتي بجنازة رجل وامرأة فصلى على الرجل ثم صلى على المرأة أخرجه بن شاهين في الجنائز له وهو مقطوع فإن عبد الله تابعي

(قوله باب التكبير على الجنازة أربعا)

قال الزين بن المنير أشار بهذه الترجمة إلى أن التكبير لا يزيد على أربع ولذلك لم يذكر ترجمة أخرى ولا خبرا في الباب وقد اختلف السلف في ذلك فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبر خمسا ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن المنذر عن بن مسعود أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر خمسا وروى بن المنذر وغيره عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستا وعلى الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا وروي أيضا بإسناد صحيح عن أبي معبد قال صليت خلف بن عباس على جنازة فكبر ثلاثا وسنذكر الاختلاف على أنس في ذلك قال بن المنذر ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع وفيه أقوال أخر فذكر ما تقدم قال وذهب بكر بن عبد الله المزني إلى أنه لا ينقص من ثلاث ولا يزاد على سبع وقال أحمد مثله لكن قال لا ينقص من أربع وقال بن مسعود كبر ما كبر الإمام قال والذي نختاره ما ثبت عن عمر ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال كان التكبير أربعا وخمسا فجمع عمر الناس على أربع وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل قال كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا وستا وخمسا وأربعا فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة قوله وقال حميد صلى بنا أنس فكبر ثلاثا ثم سلم فقيل له فاستقبل القبلة ثم كبر الرابعة ثم سلم لم أره موصولا من طريق حميد وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس أنه كبر على جنازة ثلاثا ثم انصرف ناسيا فقالوا يا أبا حمزة إنك كبرت ثلاثا فقال صفوا فصفوا فكبر الرابعة وروي عن أنس الاقتصار على ثلاث قال بن أبي شيبة حدثنا معاذ بن معاذ عن عمران بن حدير قال صليت مع أنس بن مالك على جنازة فكبر عليها ثلاثا لم يزد عليها وروى بن المنذر من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن أبي إسحاق قال قيل لأنس إن فلانا كبر ثلاثا فقال وهل التكبير إلا ثلاثا انتهى قال مغلطاي إحدى الروايتين وهم قلت بل يمكن الجمع بين ما اختلف فيه على أنس إما بأنه كان يرى الثلاث مجزئة والأربع أكمل منها وإما بأن من أطلق عنه الثلاث لم

يذكر الأولى لأنها افتتاح الصلاة كما تقدم في باب سنة الصلاة من طريق بن علية عن يحيى بن أبي إسحاق أن أنسا قال أو ليس التكبير ثلاثا فقيل له يا أبا حمزة التكبير أربعا قال أجل غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة وقال بن عبد البر لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال يزيد في التكبير على أربع الا بن أبي ليلى انتهى وفي المبسوط للحنفية قيل إن أبا يوسف قال يكبر خمسا وقد تقدم القول عن أحمد في ذلك ثم أورد المصنف حديث أبي هريرة في الصلاة على النجاشي وقد تقدم الجواب عن إيراد من تعقبه بأن الصلاة على النجاشي صلاة على غائب لا على جنازة ومحصل الجواب أن ذلك بطريق الأولى وقد روى بن أبي داود في الأفراد من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر أربعا وقال لم أر في شيء من الأحاديث الصحيحة أنه كبر على جنازة أربعا إلا في هذا