قوله إلا الإذخر الرفع والنصب وترجم بن المنذر على هذا الحديث طرح الإذخر في القبر وبسطه فيه وأراد المصنف بذكر الحشيش التنبيه على إلحاقه بالإذخر وأن المراد باستعمال الإذخر البسط ونحوه لا التطيب ومراده بالحشيش ما يجوز حشه من الحرم إذا لم يقيده في الترجمة بشيء وقد تقدم في باب إذا لم يجد كفنا في قصة مصعب بن عمير لما قصر كفنه أن يغطى رأسه وأن يجعل على رجليه من الإذخر ولأحمد من طريق خباب أيضا أن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر قوله وقال أبو هريرة إلخ هو طرف من حديث طويل فيه قصة أبي شاة وقد تقدم موصولا في كتاب العلم قوله وقال أبان بن صالح إلخ وصله بن ماجه من طريقه وفيه فقال العباس إلا الإذخر فإنه للبيوت والقبور قوله وقال مجاهد إلخ هو طرف من الحديث الأول وسيأتي موصولا في كتاب الحج وأورده لقوله فيه لقينهم بدل لقبورهم والقين بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون هو الحداد وكأنه أشار إلى ترجيح الرواية الأولى لموافقة رواية أبي هريرة وصفية وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الحج إن شاء الله تعالى
(قوله باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة أي لسبب وأشار بذلك إلى
الرد على من منع إخراج الميت)
من قبره مطلقا أو لسبب دون سبب كمن خص الجواز بما لو دفن بغير غسل أو بغير صلاة فإن في حديث جابر الأول دلالة على الجواز إذا كان في نبشه مصلحة تتعلق به من زيادة البركة له وعليه يتنزل قوله في الترجمة من القبر وفي حديث جابر الثاني دلالة على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي لأنه لا ضرر على الميت في دفن ميت آخر معه وقد بين ذلك جابر بقوله فلم تطب نفسي وعليه يتنزل قوله واللحد لأن والد جابر كان في لحد وإنما أورد المصنف الترجمة بلفظ الاستفهام لأن قصة عبد الله بن أبي قابلة للتخصيص وقصة والد جابر ليس فيها تصريح بالرفع قاله الزين بن المنير ثم أورد المصنف فيه حديث عمرو وهو بن دينار عن جابر في قصة عبد الله بن أبي وقد سبق ذكره في باب الكفن في القميص وزاد في هذه الطريق وكان كسا عباسا قميصا وفي رواية الكشميهني قميصه والعباس المذكور هو بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم