Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1356

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 220 The hadith: bukhari:1356

(قوله باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام)

قوله وهو عنده في رواية أبي داود عند رأسه أخرجه عن سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه وكذا للإسماعيلي عن أبي خليفة عن سليمان قوله فأسلم في رواية النسائي عن إسحاق بن راهويه عن سليمان المذكور فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قوله أنقذه من النار في رواية أبي داود وأبي خليفة أنقذه بي من النار وفي الحديث جواز استخدام المشرك وعيادته إذا مرض وفيه حسن العهد واستخدام الصغير وعرض الإسلام على الصبي ولولا صحته منه ما عرضه عليه وفي قوله أنقذه بي من النار دلالة على أنه صح إسلامه وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه أنه يعذب وسيأتي البحث في ذلك من حديث سمرة الطويل في الرؤيا الآتي في باب أولاد المشركين في أواخر الجنائز ثالثها حديث بن عباس كنت أنا وأمي من المستضعفين وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة رابعها حديث أبي هريرة في أن كل مولود يولد على الفطرة أخرجه من طريق بن شهاب عن أبي هريرة منقطعا ومن طريق آخر عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة فالاعتماد في المرفوع على الطريق الموصولة وإنما أورد المنقطعة لقول بن شهاب الذي استنبطه من الحديث وقول بن شهاب لغية بكسر اللام والمعجمة وتشديد التحتانية أي من زنا ومراده أنه يصلى على ولد الزنا ولا يمنع ذلك من الصلاة عليه لأنه محكوم بإسلامه تبعا لأمه وكذلك من كان أبوه مسلما دون أمه وقال بن عبد البر لم يقل أحد أنه لا يصلى على ولد الزنا إلا قتادة وحده واختلف في الصلاة على الصبي فقال سعيد بن جبير لا يصلى عليه حتى يبلغ وقيل حتى يصلي وقال الجمهور يصلى عليه حتى السقط إذا استهل وقد تقدم في باب قراءة فاتحة الكتاب ما يقال في الصلاة على جنازة الصبي ودخل في قوله كل مولود السقط

فلذلك قيده بالاستهلال وهذا مصير من الزهري إلى تسمية الزاني أبا لمن زنى بأمه فإنه يتبعه في الإسلام وهو قول مالك وسيأتي الكلام على المتن المرفوع وعلى ذكر الاختلاف على الزهري فيه في باب أولاد المشركين أن شاء الله تعالى

(قوله باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا ال)

له قال الزين بن المنير لم يأت بجواب إذا لأنه صلى الله عليه وسلم لما قال لعمه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها كان محتملا لأن يكون ذلك خاصا به لأن غيره إذا قالها وقد أيقن بالوفاة لم ينفعه ويحتمل أن يكون ترك جواب إذا ليفهم الواقف عليه أنه موضع تفصيل وفكر وهذا هو المعتمد ثم أورد المصنف حديث سعيد بن المسيب عن أبيه في قصة أبي طالب عند موته وسيأتي الكلام عليه مستوفى في تفسير براءة وقوله في هذه الطريق ما لم أنه عنه أي الاستغفار وفي رواية الكشميهني عنك وقوله فأنزل الله فيه الآية يعني قوله تعالى