Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1523

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 383 The hadith: bukhari:1523

(قوله باب قول الله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى)

قوله حدثنا يحيى بن بشر بكسر الموحدة وبالمعجمة وهو البلخي ولم يخرج للجريري الذي أخرج له مسلم وهو من طبقته وجعلهما بن طاهر وأبو علي الجياني رجلا واحدا والصواب التفرقة قوله كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون زاد بن أبي حاتم من وجه آخر عن بن عباس يقولون نحج بيت الله أفلا يطعمنا قوله فإذا قدموا المدينة في رواية الكشميهني مكة وهو أصوب وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عبد الله المخرمي عن شبابة قوله رواه بن عيينة عن عمرو يعني بن دينار عن عكرمة مرسلا يعني لم يذكر فيه بن عباس وهكذا أخرجه سعيد بن منصور عن بن عيينة وكذا أخرجه الطبري عن عمرو بن علي وبن أبي حاتم عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما عن بن عيينة مرسلا قال بن أبي حاتم وهو أصح من رواية ورقاء قلت وقد اختلف فيه على بن عيينة فأخرجه النسائي عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه موصولا بذكر بن عباس فيه لكن حكى الإسماعيلي عن بن صاعد أن سعيدا حدثهم به في كتاب المناسك موصولا قال وحدثنا به في حديث عمرو بن دينار فلم يجاوز به عكرمة انتهى والمحفوظ عن بن عيينة ليس فيه بن عباس لكن لم ينفرد شبابة بوصله فقد أخرجه الحاكم في تاريخه من طريق الفرات بن خالد عن سفيان الثوري عن ورقاء موصولا وأخرجه بن أبي حاتم من وجه آخر عن بن عباس كما سبق قال المهلب في هذا الحديث من الفقه أن ترك السؤال من التقوى ويؤيده أن الله مدح من لم يسأل الناس إلحافا فإن قوله فإن خير الزاد التقوى أي تزودوا واتقوا أذى الناس بسؤالكم إياهم والإثم في ذلك قال وفيه أن التوكل لا يكون مع السؤال وإنما التوكل المحمود أن لا يستعين بأحد في شيء وقيل هو قطع النظر عن الأسباب بعد تهيئة الأسباب كما قال عليه السلام اعقلها وتوكل

(قوله باب مهل أهل مكة للحج والعمرة)

المهل بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام موضع الإهلال وأصله رفع الصوت لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام ثم أطلق على نفس الإحرام إتساعا قال بن

الجوزي وإنما يقوله بفتح الميم من لا يعرف وقال أبو البقاء العكبري هو مصدر بمعنى الإهلال كالمدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج وأشار المصنف بالترجمة إلى حديث بن عمر فإنه سيأتي بلفظ مهل وأما حديث الباب فذكره بلفظ وقت أي حدد وأصل التوقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به ثم اتسع فيه فأطلق على المكان أيضا قال بن الأثير التوقيت والتأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة يقال وقت الشيء بالتشديد يوقته ووقت بالتخفيف يقته إذا بين مدته ثم اتسع فيه فقيل للموضع ميقات وقال بن دقيق العيد قيل إن التوقيت في اللغة التحديد والتعيين فعلى هذا فالتحديد من لوازم الوقت وقوله هنا وقت يحتمل أن يريد به التحديد أي حد هذه المواضع للإحرام ويحتمل أن يريد به تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه الأماكن بالشرط المعتبر وقال عياض وقت أي حدد وقد يكون بمعنى أوجب ومنه قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا انتهى ويؤيده الرواية الماضية بلفظ فرض