Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1556

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 414 The hadith: bukhari:1556

(قوله باب كيف تهل الحائض والنفساء)

قوله فأهللنا بعمرة قال عياض اختلفت الروايات في إحرام عائشة اختلافا كثيرا قلت وسيأتي بسط القول فيه بعد بابين في باب التمتع والقران قوله فقال انقضي رأسك هو بالقاف وبالمعجمة قوله وامتشطي وأهلي بالحج وهو شاهد الترجمة وقد سبق في كتاب الحيض بلفظ وافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وسيأتي بقية الكلام

عليه بعد هذا قوله ثم طافوا طوافا آخر كذا للكشميهني والجرجاني ولغيرهما طوافا واحدا والأول هو الصواب قاله عياض قال الخطابي استشكل بعض أهل العلم أمره لها بنقض رأسها ثم بالامتشاط وكان الشافعي يتأوله على أنه أمرها أن تدع العمرة وتدخل عليها الحج فتصير قارنة قال وهذا لا يشاكل القصة وقيل إن مذهبها أن المعتمر إذا دخل مكة استباح ما يستبيحه الحاج إذا رمى الجمرة قال وهذا لا يعلم وجهه وقيل كانت مضطرة إلى ذلك قال ويحتمل أن يكون نقض رأسها كان لأجل الغسل لتهل بالحج لا سيما إن كانت ملبدة فنحتاج إلى نقض الضفر وأما الامتشاط فلعل المراد به تسريحها شعرها بأصابعها برفق حتى لا يسقط منه شيء ثم تضفره كما كان

(قوله باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله

عليه وسلم أي فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك)

فجاز الإحرام على الإبهام لكن لا يلزم منه جواز تعليقه إلا على فعل من يتحقق أنه يعرفه كما وقع في حديثي الباب وأما مطلق الإحرام على الإبهام فهو جائز ثم يصرفه المحرم لما شاء لكونه صلى الله عليه وسلم لم ينه عن ذلك وهذا قول الجمهور وعن المالكية

لا يصح الإحرام على الإبهام وهو قول الكوفيين قال بن المنير وكأنه مذهب البخاري لأنه أشار بالترجمة إلى أن ذلك خاص بذلك الزمن لأن عليا وأبا موسى لم يكن عندهما أصل يرجعان إليه في كيفية الإحرام فأحالاه على النبي صلى الله عليه وسلم وأما الآن فقد استقرت الأحكام وعرفت مراتب الإحرام فلا يصح ذلك والله أعلم وكأنه أخذ الإشارة من تقييده بزمن النبي صلى الله عليه وسلم قوله قاله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى ما أخرجه موصولا في باب بعث علي إلى اليمن من كتاب المغازي من طريق بكر بن عبد الله المزني عن بن عمر فذكر فيه حديثا فقدم علينا علي بن أبي طالب من اليمن حاجا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بما أهللت فإن معنا أهلك قال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وإنما قال له فإن معنا أهلك لأن فاطمة كانت قد تمتعت بالعمرة وأحلت كما بينه مسلم من حديث جابر