فيه وحرم الحج بضم الحاء المهملة والراء أي أزمنته وأمكنته وحالاته وروي بفتح الراء وهو جمع حرمة أي ممنوعات الحج وقوله يا هنتاه بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة وآخرها هاء ساكنة كناية عن شيء لا يذكره باسمه تقول في النداء للمذكر يا هن وقد تزاد الهاء في آخره للسكت فتقول يا هنه وأن تشبع الحركة في النون فتقول يا هناه وتزاد في جميع ذلك للمؤنث مثناة وقال بعضهم الألف والهاء في آخره كهما في الندبة وقوله قلت لا أصلي كناية عن أنها حاضت قال بن المنير كنت عن الحيض بالحكم الخاص به أدبا منها وقد ظهر أثر ذلك في بناتها المؤمنات فكلهن يكنين عن الحيض بحرمان الصلاة أو غير ذلك وقوله فلا يضرك في رواية الكشميهني فلا يضيرك بكسر الضاد وتخفيف التحتانية من الضير وقوله النفر الثاني هو رابع أيام منى وقوله فإني أنظركما في رواية الكشميهني أنتظركما بزيادة مثناة وقوله حتى إذا فرغت أي من الاعتمار وفرغت من الطواف وحذف الأول للعلم به
(قوله باب التمتع والقران)
والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي أما التمتع فالمعروف أنه الاعتمار في أشهر الحج ثم التحلل من تلك العمرة والإهلال بالحج في تلك السنة قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ويطلق التمتع في عرف السلف على القران أيضا قال بن عبد البر لا خلاف بين العلماء أن التمتع المراد بقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أنه الاعتمار في أشهر الحج قبل الحج قال ومن التمتع أيضا القران لأنه تمتع بسقوط سفر للنسك الآخر من بلده ومن التمتع فسخ الحج أيضا إلى العمرة انتهى وأما القران فوقع في رواية أبي ذر الإقران بالألف وهو خطأ من حيث اللغة كما قاله عياض وغيره وصورته الإهلال بالحج والعمرة معا وهذا لا خلاف في جوازه أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج أو عكسه وهذا مختلف فيه وأما الإفراد فالإهلال بالحج وحده في أشهره عند الجميع وفي غير أشهره أيضا عند من يجيزه والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن شاء وأما فسخ الحج فالإحرام بالحج ثم يتحلل منه بعمل عمرة فيصير متمتعا وفي جوازه اختلاف آخر وظاهر تصرف المصنف إجازته فإن تقدير الترجمة باب مشروعية التمتع إلخ ويحتمل أن يكون التقدير باب حكم التمتع إلخ فلا يكون فيه دلالة على أنه يجيزه ثم أورد المصنف في الباب سبعة أحاديث الأول حديث عائشة من وجهين