قوله في رواية جويرية فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر زاد في رواية الليث فنحر وحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وهذا ظاهره أنه اكتفى بطواف القدوم عن طواف الإفاضة وهو مشكل ووقع في رواية إسماعيل المذكورة ثم طاف لهما طوافا واحدا ورأى أن ذلك مجزى عنه وقد تقدم البحث في ذلك في آخر باب طواف القارن قوله في رواية جويرية أشهدكم أني قد أوجبت أي ألزمت نفسي ذلك وكأنه أراد تعليم من يريد الاقتداء به وإلا فالتلفظ ليس بشرط قوله وإن حيل بيني وبينه أي البيت أي منعت من الوصول إليه لأطوف تحللت بعمل العمرة وهذا يبين أن المراد بقوله ما أمرهما إلا واحد يعني الحج والعمرة في جواز التحلل منهما بالإحصار أو في إمكان الإحصار عن كل منهما ويؤيد الثاني قوله في رواية يحيى القطان المذكورة بعد قوله ما أمرهما إلا واحد إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج فكأنه رأى أولا أن الإحصار عن الحج أشد من الإحصار عن العمرة لطول زمن الحج وكثرة أعماله فاختار الإهلال بالعمرة ثم رأى أن الإحصار بالحج يفيد التحلل عنه بعمل العمرة فقال ما أمرهما إلا واحد وفيه أن الصحابة كانوا يستعملون القياس ويحتجون به وفي هذا الحديث من الفوائد أن من أحصر بالعدو بأن منعه عن المضي في نسكه
حجا كان أو عمرة جاز له التحلل بأن ينوي ذلك وينحر هديه ويحلق رأسه أو يقصر منه وفيه جواز إدخال الحج على العمرة وهو قول الجمهور لكن شرطه عند الأكثر أن يكون قبل الشروع في طواف العمرة وقيل إن كان قبل مضي أربعة أشواط صح وهو قول الحنفية وقيل بعد تمام الطواف وهو قول المالكية ونقل بن عبد البر أن أبا ثور شذ فمنع إدخال الحج على العمرة قياسا على منع إدخال العمرة على الحج وفيه أن القارن يقتصر على طواف واحد وقد تقدم البحث فيه في بابه وفيه أن القارن يهدي وشذ بن حزم فقال لا هدي على القارن وفيه جواز الخروج إلى النسك في الطريق المظنون خوفه إذا رجى السلامة قاله بن عبد البر قوله في رواية موسى بن إسماعيل إن بعض بني عبد الله قد تقدم اسمه في الرواية التي قبلها وأنه سالم بن عبد الله أو أخوه عبيد الله أو عبد الله ولم يظهر لي من الذي تولى مخاطبته منهم تنبيه وقع في رواية القعنبي عن مالك في أول أحاديث الباب في آخر قصة بن عمر زيادة وهي وأهدى شاة قال بن عبد البر هي زيادة غير محفوظة لأن بن عمر كان يفسر ما استيسر من الهدي بأنه بدنة دون بدنة أو بقرة دون بقرة فكيف يهدي شاة