قوله في حديث بن عمر وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين فيحمل المطلق على المقيد ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم وقال بن قدامة الأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح وخروجا من الخلاف انتهى والأصح عند الشافعية والأكثر جواز لبس السراويل بغير فتق كقول أحمد واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقا ومثله عن مالك وكأن حديث بن عباس لم يبلغه ففي الموطأ أنه سئل عنه فقال لم أسمع بهذا الحديث وقال الرازي من الحنفية يجوز لبسه وعليه الفدية كما قاله أصحابهم في الخفين ومن أجاز لبس السراويل على حاله قيده بأن لا يكون في حالة لو فتقه لكان إزارا لأنه في تلك الحالة يكون واجد الإزار
(قوله باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل)
أورد فيه حديث بن عباس وقد تقدم البحث فيه في الباب الذي قبله وجزم المصنف بالحكم في هذه المسألة دون التي قبلها لقوة دليلها وتصريح المخالف بأن الحديث لم يبلغه فيتعين على من بلغه العمل به قوله باب لبس السلاح للمحرم أي إذا احتاج إلى ذلك قوله وقال عكرمة إذا خشي العدو لبس السلاح وافتدى أي وجبت عليه الفدية ولم أقف على أثر عكرمة هذا موصولا وقوله ولم يتابع عليه في الفدية يقتضي أنه توبع على جواز لبس السلاح عند الخشية وخولف في وجوب الفدية وقد نقل بن المنذر عن الحسن أنه كره أن يتقلد المحرم السيف وقد تقدم في العيدين قول بن عمر للحجاج أنت أمرت بحمل السلاح في الحرم وقوله له وأدخلت السلاح في الحرم ولم يكن السلاح يدخل فيه وفي رواية أمرت بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في باب من كره حمل السلاح في العيد وذكر من روى ذلك مرفوعا ثم أورد المصنف في الباب حديث البراء في عمرة القضاء مختصرا وسيأتي بتمامه في كتاب الصلح عن عبيد الله بن موسى بإسناده هذا ووهم المزي في الأطراف فزعم أن البخاري أخرجه في الحج بطوله وليس كذلك
(قوله باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام)
هو من عطف الخاص على العام لأن المراد بمكة هنا البلد فيكون الحرم أعم قوله ودخل بن عمر وصله مالك في الموطأ عن نافع قال أقبل عبد الله بن عمر من مكة حتى إذا كان بقديد يعني بضم القاف جاءه خبر عن الفتنة فرجع فدخل مكة بغير إحرام قوله وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة ولم يذكر الحطابين وغيرهم هو من كلام المصنف وحاصله أنه خص الإحرام بمن أراد الحج والعمرة واستدل بمفهوم