Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1985

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 4, p. 232 The hadith: bukhari:1985

(قوله باب صوم يوم الجمعة وإذا أصبح صائما يوم الجمعة فعليه أن يفطر)

قوله في حديث أبي هريرة لا يصوم أحدكم كذا للأكثر وهو بلفظ النفي والمراد به النهي وفي رواية الكشميهني لا يصومن بلفظ النهي المؤكد قوله إلا يوما قبله أو بعده تقديره إلا أن يصوم يوما قبله لأن يوما لا يصح استثناؤه من يوم الجمعة وقال الكرماني يجوز أن يكون منصوبا بنزع الخافض تقديره إلا بيوم قبله وتكون الباء للمصاحبة وفي رواية الإسماعيلي من طريق محمد بن أشكاب عن عمر بن حفص شيخ البخاري فيه إلا أن تصوموا قبله أو بعده ولمسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يصوم بعده وللنسائي من هذا الوجه إلا أن يصوم قبله يوما أو يصوم بعده يوما ولمسلم من طريق هشام عن بن سيرين عن أبي هريرة لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ورواه أحمد من طريق عوف عن بن سيرين بلفظ نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم وله من طريق أبي الأوبر زياد الحارثي أن رجلا قال لأبي هريرة أنت الذي تنهى الناس عن صوم يوم الجمعة قال ها ورب الكعبة ثلاثا لقد سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يقول لا يصوم

أحدكم يوم الجمعة وحده إلا في أيام معه وله من طريق ليلى امرأة بشير بن الخصاصية أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها وهذه الأحاديث تقيد النهي المطلق في حديث جابر وتؤيد الزيادة التي تقدمت من تقييد الإطلاق بالإفراد ويؤخذ من الاستثناء جوازه لمن صام قبله أو بعده أو اتفق وقوعه في أيام له عادة بصومها كمن يصوم أيام البيض أو من له عادة بصوم يوم معين كيوم عرفة فوافق يوم الجمعة ويؤخذ منه جواز صومه لمن نذر يوم قدوم زيد مثلا أو يوم شفاء فلان الحديث الثالث