Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2076

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 4, p. 306 The hadith: bukhari:2076

(قوله باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع)

قوله حدثنا علي بن عياش بالتحتانية والمعجمة قوله رحم الله رجلا يحتمل الدعاء ويحتمل الخبر وبالاول جزم بن حبيب المالكي وبن بطال ورجحه الداودي ويؤيد الثاني ما رواه الترمذي من طريق زيد بن عطاء بن السائب عن بن المنكدر في هذا الحديث بلفظ غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع الحديث وهذا يشعربانه قصد رجلا بعينه في حديث الباب قال الكرماني ظاهره الإخبار لكن قرينة الاستقبال المستفاد من إذا تجعله دعاء وتقديره رحم الله رجلا يكون كذلك وقد يستفاد العموم من تقييده بالشرط قوله سمحا بسكون الميم وبالمهملتين أي سهلا وهي صفة مشبهة تدل على الثبوت فلذلك كرر أحوال البيع والشراء والتقاضي والسمح الجواد يقال سمح بكذا إذا جاد والمراد هنا المساهلة قوله وإذا اقتضى أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف في رواية حكاها بن التين وإذا قضى أي أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل وللترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعا إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء وللنسائي من حديث عثمان رفعه أدخل الله الجنة رجلا كان سهلا مشتريا وبائعا وقاضيا ومقتضيا ولأحمد من حديث عبد الله بن عمرو نحوه وفيه الحض على السماحة في المعاملة واستعمال معالي الأخلاق وترك المشاحة والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة وأخذ العفو منهم

(قوله باب من أنظر موسرا)

أي فضل من فعل ذلك وحكمه وقد اختلف العلماء في حد الموسر فقيل من عنده مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته وقال الثوري وبن المبارك وأحمد وإسحاق من عنده خمسون درهما أو قيمتها

من الذهب فهو موسر وقال الشافعي قد يكون الشخص بالدرهم غنيا مع كسبه وقد يكون بالألف فقيرا مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله وقيل الموسر والمعسر يرجعان إلى العرف فمن كان حاله بالنسبة إلى مثله يعد يسارا فهو موسر وعكسه وهذا هو المعتمد وما قبله إنما هو في حد من تجوز له المسألة والأخذ من الصدقة