Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2225

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 4, p. 415 The hadith: bukhari:2225

(قوله باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك)

قوله فربا الرجل بالراء والموحدة أي انتفخ قال الخليل ربا الرجل أصابه نفس في جوفه وهو الربو والربوة وقيل معناه ذعر وامتلأ خوفا وقوله ربوة بضم الراء وبفتحها قوله فعليك بهذا الشجر كل شيء ليس فيه روح كذا في الأصل بخفض كل على أنه بدل كل من بعض وقد جوزه بعض النحاة ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي عليك بمثل الشجر أو على حذف واو العطف أي وكل شيء ومثله قولهم في التحيات الصلوات إذ المعنى والصلوات

وبهذا الأخير جزم الحميدي في جمعه وكذا ثبت في رواية مسلم والإسماعيلي بلفظ فاصنع الشجر ومالا نفس له ولأبي نعيم من طريق هوذة عن عوف فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح بإثبات واو العطف وقال الطيبي قوله كل شيء هو بيان للشجر لأنه لما منعه عن التصوير وأرشده إلى الشجر كان غير واف بمقصوده ولأنه قصد كل ما لا روح فيه ولم يقصد خصوص الشجر وقوله كل بالخفض ويجوز النصب قوله قال أبو عبد الله هو المصنف قوله سمع سعيد بن أبي عروبة من النضر بن أنس هذا الواحد أي الحديث سقطت هذه الزيادة من رواية النسفي هنا وأشار بذلك إلى ما أخرجه في اللباس من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن النضر عن بن عباس بمعناه وسأذكر ما بين الروايتين من التغاير هناك إن شاء الله تعالى ثم وجدت في نسخة الصغاني قبل قوله سمع سعيد ما نصه قال أبو عبد الله وعن محمد عن عبدة عن سعيد بن أبي عروبة سمعت النضر بن أنس قال كنت عند بن عباس بهذا الحديث وبعده قال أبو عبد الله سمع سعيد إلخ فزال الإشكال بهذا ولم أجد هذا في شيء من نسخ البخاري إلا في نسخة الصغاني ومحمد المذكور هو بن سلام وعبدة هو بن سليمان

(قوله باب تحريم التجارة في الخمر)

تقدم نظير هذه الترجمة في أبواب المساجد لكن بقيد المسجد وهذه أعم من تلك قوله وقال جابر حرم النبي صلى الله عليه وسلم بيع الخمر سيأتي موصولا بعد ستة أبواب ونذكر تحرير المسألة هناك إن شاء الله تعالى ثم أورد حديث عائشة بلفظ حرمت التجارة في الخمر وقد تقدم في باب أكل الربا من هذا الوجه أتم سياقا ولأحمد والطبراني من حديث تميم الداري مرفوعا إن الخمر حرام شراؤها وثمنها قوله باب إثم من باع حرا أي عالما متعمدا والحر الظاهر أن المراد به من بني آدم ويحتمل أن يكون أعم من ذلك فيدخل مثل الموقوف