Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2285

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 4, p. 461 The hadith: bukhari:2285

(قوله باب إذا استأجر أرضا فمات أحدهما)

قوله وقال عبيد الله

بن عمر عن نافع عن بن عمر حتى أجلاهم عمر يريد أن عبيد الله حدث بهذا الحديث عن نافع كما حدث به جويرية عن نافع وزاد في آخره حتى أجلاهم عمر قال الكرماني القائل وقال عبيد الله هو موسى بن إسماعيل الراوي عن جويرية وهو من تتمة حديثه وبه تحصل الترجمة فأما قوله إنه موسى فغلط واضح لأن موسى لا رواية له عن عبيد الله بن عمر أصلا والقائل وقال عبيد الله هو البخاري وهو تعليق سيأتي بيانه وقد وصله مسلم من طرق عن نافع وقال في آخرها حتى أجلاهم إلى تيماء وأريحاء وأما قوله وهو من تتمة حديثه إن كان أراد به أنه حدث به فقد بينت أنه غلط وإن أراد أنه من تتمته لكن من رواية غيره فصحيح وكذا قوله وبه تحصل الترجمة والغرض منه هنا الاستدلال على عدم فسخ الإجارة بموت أحد المتآجرين وهو ظاهر في ذلك وقد أشار إليه بقوله ولم يذكر أن أبا بكر جدد الإجارة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه حديث بن عمر في كراء المزارع وحديث رافع بن خديج في النهي عنه وسيأتي شرحهما في المزارعة أيضا إن شاء الله تعالى خاتمة اشتمل كتاب الإجارة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ستة عشر حديثا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي هريرة في رعي الغنم وحديث المسلمون عند شروطهم وحديث بن عباس أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وحديث بن عمر في النهي عن عسب الفحل وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين ثمانية عشر أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم

(قوله بسم الله الرحمن الرحيم باب الحوالة)

كذا للأكثر وزاد النسفي والمستملي بعد البسملة كتاب الحوالة والحوالة بفتح الحاء وقد تكسر مشتقة من التحويل أو من الحئول تقول حال عن العهد إذا انتقل عنه حئولا وهي عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة واختلفوا هل هي بيع دين بدين رخص فيه فاستثني من النهي عن بيع الدين بالدين أو هي استيفاء وقيل هي عقد إرفاق مستقل ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف والمحتال عند الأكثر والمحال عليه عند بعض شذ ويشترط أيضا تماثل الحقين في الصفات وأن يكون في شيء معلوم ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام لأنه بيع طعام قبل أن يستوفى قوله وهل يرجع في الحوالة هذا إشارة إلى خلاف فيها هل هي عقد لازم أو جائز قوله وقال الحسن وقتادة إذا كان أي المحال عليه يوم أحال عليه مليا جاز أي بلا رجوع ومفهومه أنه إذا كان مفلسا فله أن يرجع وهذا الأثر أخرجه بن أبي شيبة والأثرم واللفظ له من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة والحسن أنهما سئلا عن رجل احتال على رجل فأفلس قالا إن كان مليا يوم احتال عليه فليس له أن يرجع وقيده أحمد بما إذا لم يعلم المحتال بإفلاس المحال عليه وعن الحكم لا يرجع إلا إذا مات المحال عليه وعن الثوري يرجع بالموت وأما بالفلس فلا يرجع إلا بمحضر المحيل والمحال عليه وقال أبو حنيفة يرجع بالفلس مطلقا سواء عاش أو مات ولا يرجع بغير الفلس وقال مالك لا يرجع إلا إن غره كأن علم فلس المحال عليه ولم يعلمه بذلك وقال الحسن وشريح وزفر الحوالة كالكفالة فيرجع على أيهما شاء وبه يشعر إدخال البخاري أبواب الكفالة في كتاب الحوالة وذهب الجمهور إلى عدم الرجوع مطلقا واحتج الشافعي بأن معنى قول الرجل أحلته وأبرأني حولت حقه عني وأثبته على غيري وذكر أن محمد بن الحسن احتج لقوله بحديث عثمان أنه قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها لا توى أي لا هلاك على مسلم قال فسألته عن إسناده فذكره عن رجل مجهول عن آخر معروف لكنه منقطع بينه وبين عثمان فبطل الاحتجاج به من أوجه قال البيهقي أشار الشافعي بذلك إلى ما رواه شعبة عن خليد بن جعفر عن معاوية بن قرة عن عثمان فالمجهول خليد والانقطاع بين معاوية بن قرة وعثمان وليس الحديث مع ذلك مرفوعا وقد

شك راويه هل هو في الحوالة أو الكفالة قوله وقال بن عباس يتخارج الشريكان الخ وصله بن أبي شيبة بمعناه قال بن التين محله ما إذا وقع ذلك بالتراضي مع استواء الدين وقوله توي بفتح المثناة وكسر الواو أي هلك والمراد أن يفلس من عليه الدين أو يموت أو يجحد فيحلف حيث لا بينة ففي كل ذلك لا رجوع لمن رضي بالدين قال بن المنير ووجهه أن من رضي بذلك فهلك فهو في ضمانه كما لو اشترى عينا فتلفت في يده وألحق البخاري الحوالة بذلك وقال أبو عبيد إذا كان بين ورثة أو شركاء مال وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه بينهم