Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2318

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 4, p. 492 The hadith: bukhari:2318

(قوله باب إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله وقال الوكيل قد سمعت ما

لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وشاهد الترجمة منه قول أبي طلحة للنبي صلى الله عليه وسلم إنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ذلك وإن كان ما وضعها بنفسه بل أمره أن يضعها في الأقربين لكن الحجة فيه تقريره صلى الله عليه وسلم على ذلك ويؤخذ منه أن الوكالة لا تتم إلا بالقبول لأن أبا طلحة قال ضعها حيث أراك الله فرد عليه ذلك وقال أرى أن تجعلها في الأقربين قوله أفعل يا رسول الله مضبوط في الطرق كلها بهمزة قطع على أنه فعل مستقبل وحكى الداودي فيه صيغة الأمر أي افعل ذلك أنت يا رسول الله وتعقبه بن التين بأنه لم تثبت به الرواية وأن السياق يأباه قوله تابعه إسماعيل عن مالك يأتي موصولا في تفسير آل عمران قوله وقال روح عن مالك رابح يعني أن روح بن عبادة وافق في الرواية عن مالك في الإسناد والمتن إلا في هذه اللفظة وروايته المذكورة أخرجها الإمام أحمد عنه وقد تقدم بيان الاختلاف في هذه اللفظة في باب الزكاة على الأقارب من كتاب الزكاة وتقدم هناك ضبط بيرحاء ويأتي شرح الحديث في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى

(قوله باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها)

أورد فيه حديث أبي موسى في الخازن الأمين وقد سبق مبسوطا في كتاب الزكاة وذكر له طريقا أخرى في أول الإجارة كما تقدم خاتمة اشتمل كتاب الوكالة على ستة وعشرين حديثا المعلق منها ستة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى اثنا عشر حديثا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عبد الرحمن بن عوف في قتل أمية بن خلف وحديث كعب بن مالك في الشاة المذبوحة وحديث وفد هوازن من طريقيه وحديث أبي هريرة في حفظ زكاة رمضان وحديث عقبة بن الحارث في قصة النعيمان وفيه من الآثار عن الصحابة وغيرهم ستة آثار والله أعلم

(قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المزارعة)

باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه)

وقول الله تعالى أفرأيتم ما تحرثون الآية كذا للنسفي والكشميهني إلا أنهما أخرا البسملة وزاد النسفي باب ما جاء في الحرث والمزارعة وفضل الزرع إلخ وعليه شرح بن بطال ومثله للأصيلي وكريمة إلا أنهما حذفا لفظ كتاب المزارعة وللمستملي كتاب الحرث وقدم الحموي البسملة وقال في الحرث بدل كتاب الحرث ولا شك أن الآية تدل على إباحة الزرع من جهة الامتنان به والحديث يدل على فضله بالقيد الذي ذكره المصنف وقال بن المنير أشار البخاري إلى إباحة الزرع وأن من نهى عنه كما ورد عن عمر فمحله ما إذا شغل الحرث عن الحرب ونحوه من الأمور المطلوبة وعلى ذلك يحمل حديث أبي أمامة المذكور في الباب الذي بعده والمزارعة مفاعلة من الزرع وسيأتي القول فيها بعد أبواب