Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2325

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 5, p. 7 The hadith: bukhari:2325

(قوله باب إذا قال اكفني مؤنة النخل وغيره)

قوله قالت الأنصار أي حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وسيأتي في الهبة من حديث أنس قال لما قدم المهاجرون المدينة قاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم ويكفوهم المؤنة والعمل الحديث قوله النخيل في رواية الكشميهني النخل والنخيل جمع نخل كالعبيد جمع عبد وهو جمع نادر قوله المؤنة أي العمل في البساتين من سقيها والقيام عليها قال المهلب إنما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا لأنه علم أن الفتوح ستفتح عليهم فكره

أن يخرج شيء من عقار الأنصار عنهم فلما فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين امتثال ما أمرهم به وتعجيل مواساة إخوانهم المهاجرين فسألوهم أن يساعدوهم في العمل ويشركوهم في الثمر قال وهذه هي المساقاة بعينها وتعقبه بن التين بأن المهاجرين كانوا ملكوا من الأنصار نصيبا من الأرض والمال باشتراط النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار مواساة المهاجرين ليلة العقبة قال فليس ذلك من المساقاة في شيء وما ادعاه مردود لأنه شيء لم يقم عليه دليلا ولا يلزم من اشتراط المواساة ثبوت الاشتراك في الأرض ولو ثبت بمجرد ذلك لم يبق لسؤالهم لذلك ورده عليهم معنى وهذا واضح بحمد الله تعالى

(قوله باب قطع الشجر والنخل)

أي للحاجة والمصلحة إذا تعينت طريقا في نكاية العدو ونحو ذلك وخالف في ذلك بعض أهل العلم فقالوا لا يجوز قطع الشجر المثمر أصلا وحملوا ما ورد من ذلك إما على غير المثمر وإما على أن الشجر الذي قطع في قصة بني النضير كان في الموضع الذي يقع فيه القتال وهو قول الأوزاعي والليث وأبي ثور قوله وقال أنس أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع هو طرف من حديث بناء المسجد النبوي وقد تقدم موصولا في المساجد ويأتي الكلام عليه في أول الهجرة وهو شاهد للجواز لأجل الحاجة ثم ذكر المصنف حديث بن عمر في تحريق نخل بني النضير وهو شاهد للجواز لأجل نكاية العدو وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي بين بدر وأحد وفي كتاب تفسير سورة الحشر

و2201 - البويرة بضم الموحدة مصغر موضع معروف وسراة بفتح المهملة ومستطير أي منتشر وأورد القابسي البيت المذكور مخروما بحذف الواو من أوله

(قوله باب كذا)

للجميع بغير ترجمة وهو بمنزلة الفصل من الباب الذي قبله وأورد فيه حديث رافع بن خديج كنا نكري الأرض بالناحية منها وسيأتي الكلام عليه مستوفى بعد أربعة أبواب وقد استنكر بن بطال دخوله في هذا الباب قال وسألت المهلب عنه فقال يمكن أن يؤخذ من جهة أنه من اكترى أرضا ليزرع فيها ويغرس فانقضت المدة فقال له صاحب الأرض اقلع شجرك عن أرضي كان له ذلك فيدخل بهذه الطريق في

إباحة قطع الشجر وقال بن المنير الذي يظهر أن غرضه الإشارة به إلى أن القطع الجائز هو المسبب للمصلحة كنكاية الكفار أو الانتفاع بالخشب أو نحوه والمنكر هو الذي عن العبث والإفساد ووجه أخذه من حديث رافع بن خديج أن الشارع نهى عن المخاطرة في كراء الأرض إبقاء على منفعتها من الضياع مجانا في عواقب المخاطرة فإذا كان ينهى عن تضييع منفعتها وهي غير محققة ولا مشخصة فلأن ينهى عن تضييع عينها بقطع أشجارها عبثا أجدر وأولى