Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2395

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 5, p. 58 The hadith: bukhari:2395

(قوله باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز)

في هذه الرواية عن بن كعب بن مالك ذكر أبو مسعود وخلف في الأطراف وتبعهما الحميدي أنه عبد الرحمن وذكر المزي أنه عبد الله واستدل بأن بن وهب روى الحديث عن يونس بالسند الذي في هذا الباب فسماه عبد الله قلت والرواية بذلك عند الإسماعيلي إلا أنه قال فيه إن جابرا قتل أبوه وصورته مرسل فإنه لم يقل إن جابرا أخبره ولا حدثه ولكن هذا القدر كاف في كونه عبد الله لا عبد الرحمن نعم روى الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر قصة شهداء أحد كما مضى في الجنائز وذلك هو الحامل لهم على تفسيره هنا به والله أعلم

(قوله باب إذا قاص أو جازفه في الدين أي عند الأداء فهو جائز)

تمرا بتمر أو غيره قال المهلب لا يجوز عند أحد من العلماء أن يأخذ من له دين تمر من غريمه تمرا مجازفة بدينه لما فيه من الجهل والغرر وإنما يجوز أن يأخذ مجازفة في حقه أقل من دينه إذا علم الآخذ ذلك ورضي اه وكأنه أراد بذلك الاعتراض على ترجمة البخاري ومراد البخاري ما أثبته المعترض لا ما نفاه وغرضه بيان أنه يغتفر في القضاء من المعاوضة ما لا يغتفر ابتداء لأن بيع الرطب بالتمر لا يجوز في غير العرايا ويجوز في المعاوضة عند الوفاء وذلك بين في حديث الباب فإنه صلى الله عليه وسلم سأل الغريم أن يأخذ تمر الحائط وهو مجهول القدر في الأوساق التي هي له وهي معلومة وكان تمر الحائط دون الذي له كما وقع التصريح بذلك في كتاب الصلح من وجه آخر وفيه فأبوا ولم يروا أن فيه وفاء وقد أخذ الدمياطي كلام المهلب فاعترض به فقال هذا لا يصح ثم اعتل بنحو ما ذكره المهلب وتعقبه بن المنير بنحو ما أجبت به فقال بيع المعلوم بالمجهول مزابنة فإن كان تمرا نحوه فمزابنة وربا لكن اغتفر ذلك في الوفاء لأن التفاوت متحقق في العرف فيخرج عن كونه مزابنة وسيأتي الكلام على بقية فوائده في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقوله