هل في غنمك من لبن بفتح الموحدة للأكثر وحكى عياض رواية بضم اللام وسكون الموحدة أي شاة ذات لبن وحكى بن بطال عن بعض شيوخه أن أبا بكر استجاز أخذ ذلك اللبن لأنه مال حربي فكان حلالا له وتعقبه المهلب بأن الجهاد وحل الغنيمة إنما وقع بعد الهجرة بالمدينة ولو كان أبو بكر أخذه على أنه مال حربي لم يستفهم الراعي هل تحلب أم لا ولكان ساق الغنم غنيمة وقتل الراعي أو أسره قال ولكنه كان بالمعنى المتعارف عندهم في ذلك الوقت على سبيل المكرمة وكأن صاحب الغنم قد أذن للراعي أن يسقي من مر به وسيأتي بقية الحديث واستيفاء شرحه في علامات النبوة إن شاء الله تعالى تنبيه ساق المصنف حديث أبي بكر عاليا عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل ونازلا عن إسحاق عن النضر عن إسرائيل لتصريح أبي إسحاق في الرواية النازلة بأن البراء أخبره وقد أورد رواية عبد الله بن رجاء في فضل أبي بكر وأغفل المزي ذكر طريق عبد الله بن رجاء في اللقطة خاتمة اشتمل كتاب اللقطة من الأحاديث المرفوعة على أحد وعشرين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ثمانية عشر حديثا والخالص ثلاثة وافقه مسلم على تخريجها وفيه من الآثار أثر واحد لزيد مولى المنبعث والله أعلم
(قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المظالم في المظالم والغصب)
كذا للمستملي وسقط كتاب لغيره وللنسفي كتاب الغصب باب في المظالم والمظالم جمع مظلمة مصدر ظلم يظلم واسم لما أخذ بغير حق والظلم وضع الشيء في غير موضعه الشرعي والغصب أخذ حق الغير بغير حق قوله وقول الله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إلى عزيز ذو انتقام كذا لأبي ذر وساق غيره الآية قوله مقنعي رؤوسهم رافعي رؤوسهم المقنع والمقمح واحد سقط للمستملي والكشميهني قوله رافعي رؤوسهم وهو تفسير مجاهد أخرجه الفريابي من طريقه وهو قول أكثر أهل اللغة والتفسير وكذا قاله أبو عبيدة في المجاز واستشهد بقول الراجز أنهض نحوي رأسه وأقنعا كأنما أبصر شيئا أطمعا وحكى ثعلب أنه مشترك يقال أقنع إذا رفع رأسه وأقنع إذا طأطأه ويحتمل أن يراد الوجهان أن يرفع رأسه ينظر ثم يطأطئه ذلا وخضوعا قاله بن التين وأما قوله المقنع والمقمح واحد فذكره أبو عبيدة أيضا في المجاز في تفسير سورة يس وزاد معناه أن يجذب الذقن حتى تصير في الصدر ثم يرفع رأسه وهذا يساعد قول بن التين لكنه بغير ترتيب قوله وقال مجاهد مهطعين مديمي النظر وقال غيره مسرعين ثبت هذا هنا لغير أبي ذر ووقع له هو في ترجمة الباب الذي بعده وتفسير مجاهد وصله الفريابي أيضا وأما تفسير غيره فالمراد به أبو عبيدة أيضا فكذا قاله واستشهد عليه وهو قول قتادة والمعروف في اللغة ويحتمل أن يكون المراد كلا من الأمرين وقال ثعلب المهطع الذي ينظر في ذل وخشوع لا يقطع بصره قوله وأفئدتهم هواء يعني جوفا لا عقول لهم وهو تفسير أبي عبيدة أيضا في المجاز واستشهد بقول حسان ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء والهواء الخلاء الذي لم تشغله الأجرام أي لا قوة في قلوبهم ولا جراءة وقال بن عرفة معناه نزعت أفئدتهم من أجوافهم
(قوله باب قصاص المظالم)
يعني يوم القيامة ذكر فيه حديث أبي سعيد الخدري وقد ترجم عليه في كتاب الرقاق باب القصاص يوم القيامة ويأتي الكلام عليه هناك وقوله