Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2486

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 5, p. 129 The hadith: bukhari:2486

قوله كتاب الشركة)

قوله عن بريد هو بالموحدة والراء مصغرا قوله إذا أرملوا أي فني زادهم وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من القلة كما قيل في ذا متربة قوله فهم مني وأنا منهم أي هم متصلون بي وتسمى من هذه الاتصالية كقوله لست من دد وقيل المراد فعلوا فعلي في هذه المواساة وقال النووي معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى وفي الحديث فضيلة عظيمة للأشعريين قبيلة أبي موسى وتحديث الرجل بمناقبه وجواز هبة المجهول وفضيلة الإيثار والمواساة واستحباب خلط الزاد في السفر وفي الإقامة أيضا والله أعلم

(قوله باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة)

أورد فيه حديث أنس عن أبي بكر في ذلك وهو طرف من حديثه الطويل في الزكاة وتقدم فيه وقيده المصنف في الترجمة بالصدقة لوروده فيها لأن التراجع لا يصح بين الشريكين في الرقاب وقال بن بطال فقه الباب أن الشريكين إذا خلط رأس مالهما فالربح بينهما فمن أنفق من مال الشركة أكثر مما أنفق صاحبه تراجعا عند القسمة بقدر ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام أمر الخليطين في الغنم بالتراجع بينهما وهما شريكان فدل ذلك على أن كل شريكين في معناهما وتعقبه بن المنير بأن التراجع الواقع بين الخليطين في الغنم ليس من باب قسمة الربح وإنما أصله غرم مستهلك لأنا نقدر أن من لم

يعط استهلك مال من أعطى إذا أعطى عن حق وجب على غيره وقد قيل إنه يقدر مستلفا من صاحبه واستدل به على أن من قام عن غيره بواجب فله الرجوع عليه وإن لم يكن أذن له في القيام عنه قاله بن المنير أيضا وفيه نظر لأن صحته تتوقف على عدم الإذن وهو هنا محتمل فلا يتم الاستدلال مع قيام الاحتمال

(قوله باب قسمة الغنم)

أي بالعدد أورد فيه حديث رافع بن خديج وفيه ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير وسيأتي الكلام عليه مستوفى في الذبائح إن شاء الله تعالى قوله باب القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه كذا في جميع النسخ ولعل حتى كانت حين فتحرفت أو سقط من الترجمة شيء إما لفظ النهي من أولها أو لا يجوز قبل حتى ذكر فيه حديث بن

عمر في ذلك من وجهين وقد تقدم في المظالم ويأتي الكلام عليه في الأطعمة أن شاء الله تعالى قال بن بطال النهي عن القران من حسن الأدب في الأكل عند الجمهور لا على التحريم كما قال أهل الظاهر لأن الذي يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في الأكل لكن إذا استأثر بعضهم بأكثر من بعض لم يحل له له ذلك

(قوله باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل)

قال بن بطال لا خلاف بين العلماء أن قسمة العروض وسائر الأمتعة بعد التقويم جائز وإنما اختلفوا في قسمتها بغير تقويم فأجازه الأكثر إذا كان على سبيل التراضي ومنعه الشافعي وحجته حديث بن عمر فيمن أعتق بعض عبده فهو نص في الرقيق وألحق الباقي به وأورد المصنف الحديث المذكور عن بن عمر وعن أبي هريرة وسيأتي الكلام عليهما جميعا في كتاب العتق مستوفى إن شاء الله تعالى

(قوله باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه الاستهام الاقتراع)

والمراد به هنا بيان الأنصبة في القسم والضمير يعود على القسم بدلالة القسمة فذكره لأنهما بمعنى أورد فيه حديث النعمان بن بشير وسيأتي الكلام عليه مستوفى في آخر كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى قوله باب شركة اليتيم وأهل الميراث الواو بمعنى مع قال بن بطال اتفقوا على أنه لا تجوز المشاركة في مال اليتيم إلا إن كان لليتيم في ذلك مصلحة راجحة وأورد المصنف في الباب حديث عائشة في تفسير قوله تعالى وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى وسيأتي الكلام عليه مستوفى في تفسير سورة النساء إن شاء الله تعالى والاويسنى المذكور في الإسناد هو عبد العزيز وإبراهيم هو بن سعد وصالح هو بن كيسان والإسناد كله مدنيون وقوله