قوله أخبرني سعيد هو بن أبي أيوب وثبت في رواية بن شبويه قوله عن زهرة هو بضم الزاي وعند أبي داود من رواية المقبري عن سعيد حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد قوله عن جده عبد الله بن هشام أي بن زهرة التيمي من بني عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة رهط أبي بكر الصديق وهو جد زهرة لأبيه قوله وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بن منده أنه أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ست سنين وروى أحمد في مسنده أنه احتلم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن في إسناده بن لهيعة وحديث الباب يدل على خطأ روايته هذه فإن ذهاب أمه به كان في الفتح ووصف بالصغر إذ ذاك فإن كان بن لهيعة ضبطه فيحتمل أنه بلغ في أوائل سن الاحتلام قوله وذهبت به أمه زينب
بنت حميد أي بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى وهي معدودة في الصحابة وأبوه هشام مات قبل الفتح كافرا وقد شهد عبد الله بن هشام فتح مصر واختط بها فيما ذكره بن يونس وغيره وعاش إلى خلافة معاوية قوله ودعا له زاد المصنف في الأحكام من وجه آخر عن زهرة وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث بن وهب بتمامه فوهم قوله وعن زهرة بن معبد هو موصول بالإسناد المذكور قوله فيلقاه بن عمر وبن الزبير قال الإسماعيلي رواه الخلق فلم يذكر أحد هذه الزيادة إلى آخرها الا بن وهب قلت وقد أخرجه المصنف في الدعوات عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد وكذلك أخرجه أبو نعيم من وجهين عن بن وهب وقال الإسماعيلي تفرد به بن وهب قوله فيقولان له أشركنا هو شاهد الترجمة لكونهما طلبا منه الاشتراك في الطعام الذي اشتراه فأجابهما إلى ذلك وهم من الصحابة ولم ينقل عن غيرهم ما يخالف ذلك فيكون حجة وفي الحديث مسح رأس الصغير وترك مبايعة من لم يبلغ والدخول في السوق لطلب المعاش وطلب البركة حيث كانت والرد على من زعم أن السعة من الحلال مذمومة وتوفر دواعي الصحابة على إحضار أولادهم عند النبي صلى الله عليه وسلم لالتماس بركته وعلم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم لإجابة دعائه في عبد الله بن هشام تنبيهان أحدهما وقع في رواية الإسماعيلي وكان يعني عبد الله بن هشام يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله فعزا بعض المتأخرين هذه الزيادة للبخاري فأخطأ ثانيهما وقع في نسخة الصغاني زيادة لم أرها في شيء من النسخ غيرها ولفظه قال أبو عبد الله كان عروة البارقي يدخل السوق وقد ربح أربعين ألفا ببركة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة حيث أعطاه دينارا يشتري به أضحية فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فبرك له رسول الله صلى الله عليه وسلم
(قوله باب الشركة في الرقيق)
أورد فيه حديثي بن عمر وأبي هريرة فيمن أعتق شقصا أي نصيبا من عبد وهو ظاهر فيما ترجم له لأن صحة العتق فرع صحة الملك
(قوله باب الاشتراك في الهدي والبدن)
بضم الموحدة وسكون المهملة جمع بدنة وهو من الخاص بعد العام قوله وإذا أشرك الرجل رجلا في هديه بعد ما أهدى أي هل يسوغ ذلك ذكر فيه حديث جابر وبن عباس في حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه إهلال علي وفيه فأمره أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الحج وفيه بيان أن الشركة وقعت بعد ما ساق النبي صلى الله عليه وسلم الهدي من المدينة وهي ثلاث وستون بدنة وجاء علي من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سبع وثلاثون بدنة فصار جميع ما ساقه النبي صلى الله عليه وسلم من الهدي مائة بدنة وأشرك عليا معه فيها وهذا الاشتراك محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جعل عليا شريكا له في ثواب الهدي لا أنه ملكه له بعد أن جعله هديا ويحتمل أن يكون علي لما أحضر الذي أحضره معه فرآه النبي صلى الله عليه وسلم ملكه نصفه مثلا فصار شريكا فيه وساق الجميع هديا فصارا شريكين فيه لا في الذي ساقه النبي صلى الله عليه وسلم أولا قوله وجاء علي بن أبي طالب فقال أحدهما يقول لبيك بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر لبيك بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم في أوائل الحج بيان الذي عبر بالعبارة الأولى وهو جابر وكذا وقع في أبواب العمرة وتعين أن الذي قال بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بن عباس ومعنى قوله بحجة أي بمثل حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبيه حديث بن عباس في هذا من هذا الوجه أغفله المزي فلم يذكره في ترجمة طاوس لا في رواية بن جريج عنه ولا في رواية عطاء عنه بل لم يذكر لواحد منهما رواية عن طاوس وكذا صنع الحميدي فلم يذكر طريق طاوس عن بن عباس هذه لا في المتفق ولا في أفراد البخاري لكن تبين من مستخرج أبي نعيم أنه من رواية بن جريج عن طاوس فإنه أخرجه من مسند أبي يعلى قال حدثنا أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد عن بن جريج عن عطاء عن جابر قال وحدثنا حماد عن بن جريج عن طاوس عن بن عباس ولم أر لابن جريج عن طاوس رواية في غير هذا الموضع وإنما يروي عنه في الصحيحين وغيرهما بواسطة ولم أر هذا الحديث من رواية طاوس عن بن عباس في مسند أحمد مع كبره والذي يظهر لي أن بن جريج عن طاوس منقطع فقد قال الأئمة إنه لم يسمع من مجاهد ولا من عكرمة وإنما أرسل عنهما وطاوس من أقرانهما وإنما سمع من عطاء لكونه تأخرت عنهما وفاته نحو عشرين سنة والله أعلم
(قوله باب من عدل عشرة من الغنم بجزور)
بفتح الجيم وضم الزاي أي بعير في القسم بفتح القاف ذكر فيه حديث رافع في ذلك وقد تقدم قريبا وأنه يأتي الكلام عليه في الذبائح أن شاء الله تعالى ومحمد شيخ البخاري في هذا الحديث لم ينسب في أكثر الروايات ووقع في رواية بن شبويه حدثنا محمد بن سلام والله أعلم خاتمة اشتمل كتاب الشركة من الأحاديث المرفوعة على سبعة وعشرين حديثا المعلق منها واحد والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ثلاثة عشر حديثا والخالص أربعة عشر وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث النعمان مثل القائم على حدود الله وحديثي عبد الله بن هشام وحديثي عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير في قصته وحديث بن عباس الأخير وفيه من الآثار أثر واحد والله أعلم
(قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب في الرهن في الحضر)
وقول الله عز وجل فرهن مقبوضة كذا لأبي ذر ولغيره باب بدل كتاب ولابن شبويه باب ما جاء وكلهم ذكروا الآية من أولها والرهن بفتح أوله وسكون الهاء في اللغة الاحتباس من قولهم رهن الشيء إذا دام وثبت ومنه كل نفس بما كسبت رهينة وفي الشرع جعل مال وثيقة على دين ويطلق أيضا على العين المرهونة تسمية للمفعول باسم المصدر وأما الرهن بضمتين فالجمع ويجمع أيضا على رهان بكسر الراء ككتب وكتاب وقرئ بهما وقوله في الحضر إشارة إلى أن التقييد بالسفر في الآية خرج للغالب فلا مفهوم له لدلالة الحديث على مشروعيته في الحضر كما سأذكره وهو قول الجمهور واحتجوا له من حيث المعنى بأن الرهن شرع توثقة على الدين لقوله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا فإنه يشير إلى أن المراد بالرهن الاستيثاق وإنما قيده بالسفر لأنه مظنة فقد الكاتب فأخرجه مخرج الغالب وخالف في ذلك مجاهد والضحاك فيما نقله الطبري عنهما فقالا لا يشرع إلا في السفر حيث لا يوجد الكاتب وبه قال داود وأهل الظاهر وقال بن حزم إن شرط المرتهن الرهن في الحضر لم يكن له ذلك وإن تبرع به الراهن جاز وحمل حديث الباب على ذلك وقد أشار البخاري إلى ما ورد في بعض طرقه كعادته وقد تقدم الحديث في باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة في أوائل البيوع من هذا الوجه بلفظ ولقد رهن درعا له بالمدينة عند يهودي وعرف بذلك الرد على من اعترض بأنه ليس في الآية والحديث تعرض للرهن في الحضر