قوله هو لها صدقة ولنا هدية فيؤخذ منه أن التحريم إنما هو على الصفة لا على العين ووقع في رواية أبي ذر الهروي فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لها صدقة ولنا هدية ووقع لغير أبي ذر هنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة هو لها صدقة ولنا هدية فجعل السؤال والجواب من كلامه صلى الله عليه وسلم والأول أصوب وهو الثابت في غير هذه الرواية أيضا خامسها حديث أنس في ذلك قوله عن أنس في رواية الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة عن قتادة سمع أنس بن مالك سادسها حديث أم عطية في الشاة من الصدقة وأنها بلغت محلها قوله فيه الذي بعثت إليها كذا للأكثر بصيغة المخاطب وللكشميهني بعثت بضم أوله على البناء للمجهول قوله إنه قد بلغت في رواية الكشميهني إنها قد بلغت محلها بكسر المهملة يقع على المكان والزمان أي زال عنها حكم الصدقة المحرمة علي وصارت لي حلالا تنبيه أم عطية اسمها نسيبة بنون ومهملة وموحدة مصغرا كما تقدم في الكلام على هذا الحديث في أواخر الزكاة ووقع عند الإسماعيلي من رواية وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله نسيبة بفتح النون ومن رواية يزيد بن زريع عن خالد الحذاء نسيبة بالتصغير وهو الصواب ثم أخرجه من طريق بن شهاب عن الحذاء عن أم عطية قالت بعثت إلي نسيبة الأنصارية بشاة فأرسلت إلى عائشة منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندكم شيء قالت لا إلا ما أرسلت به نسيبة الحديث قال الإسماعيلي هذا يدل على أن نسيبة غير أم عطية قلت سبب ذلك تحريف وقع في روايته في
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2577
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب قبول الهدية)