Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2615

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 5, p. 230 The hadith: bukhari:2615

(قوله باب قبول الهدية من المشركين)

قوله أهدي بضم أوله على البناء للمجهول قوله وكان ينهى أي النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير وهي جملة حالية قوله وقال سعيد هو بن أبي عروبة إلخ وصله أحمد عن روح عن سعيد وهو بن أبي عروبة به وقال فيه جبة سندس أو ديباج شك سعيد وسيأتي بيان ما فيه من التخالف مع بقية شرحه في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى وأراد البخاري منه بيان الذي أهدى لتظهر مطابقته للترجمة وقد أخرجه مسلم من طريق عمرو بن عامر عن قتادة فقال فيه إن أكيدر دومة الجندل وأكيدر دومة هو أكيدر تصغير أكدر ودومة بضم المهملة وسكون الواو بلد بين الحجاز والشام وهي دومة الجندل مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع وحصن على عشر مراحل من المدينة وثمان من دمشق وكان أكيدر ملكها وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بالجيم والنون بن أعباء بن الحارث بن معاوية ينسب إلى كندة وكان نصرانيا وكان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه خالد بن الوليد في سرية فأسره وقتل أخاه حسان وقدم به المدينة فصالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية وأطلقه ذكر بن إسحاق قصته مطولة في المغازي وروى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان أنه لما قدم أخرج قباء من ديباج منسوجا بالذهب فرده النبي صلى الله عليه وسلم عليه ثم إنه وجد في نفسه من رد هديته فرجع به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ادفعه إلى عمر الحديث وفي حديث علي عند مسلم أن أكيدر دومة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم فيستفاد منه أن الحلة التي ذكرها علي في الباب الذي قبله هي هذه التي أهداها أكيدر وسيأتي المراد بالفواطم في اللباس إن شاء الله تعالى ثانيها حديث أنس أيضا أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها الحديث وسيأتي شرحه في غزوة خيبر من المغازي واسم اليهودية المذكورة زينب وقد اختلف في إسلامها كما سيأتي