قوله فيه وهو يختل أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه وقوله في آخره لو تركته بين فإنه يقتضي الاعتماد على سماع الكلام وإن كان السامع محتجبا عن المتكلم إذا عرف الصوت وقوله يختل بفتح أوله وسكون المعجمة وكسر المثناة أي يطلب أن يسمع كلامه وهو لا يشعر ثانيهما حديث عائشة في قصة امرأة رفاعة وسيأتي الكلام عليه في الطلاق والغرض منه إنكار خالد بن سعيد على امرأة رفاعة ما كانت تكلم به عند النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه محجوبا عنها خارج الباب ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه ذلك فاعتماد خالد على سماع صوتها حتى أنكر عليها هو حاصل ما يقع من شهادة السمع
(قوله باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون ما علمنا بذلك)
يحكم بقول من شهد قال الحميدي هذا كما أخبر بلال إلخ تقدم هذا في باب العشر من كتاب الزكاة وأن المثبت مقدم على النافي وهو وفاق من أهل العلم إلا من شذ ولا سيما إذا لم يتعرض إلا لنفي علمه وأشار إلى ذلك بقوله وكذلك إن شهد شاهد أن إلخ وقد اعترض بأن الشهادتين اتفقتا على الألف وانفردت إحداهما بالخمسمائة والجواب أن سكوت الأخرى عن خمسمائة في حكم نفيها ثم أورد حديث عقبة بن الحارث في قصة المرضعة وسيأتي الكلام عليها مستوفى بعد أبواب والغرض منه هنا أنها أثبتت الرضاع ونفاه عقبة فاعتمد النبي صلى الله عليه وسلم قولها فأمره بفراق امرأته إما وجوبا عند من يقول به وإما ندبا على طريق الورع وقوله في هذه الرواية لأبي إهاب بن عزيز بالعين المهملة المفتوحة وزايين منقوطتين وزن عظيم ووقع عند أبي ذر عن المستملي والحموي عزير بزاي وآخره راء مصغر والأول أصوب قوله باب الشهداء العدول وقول الله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وممن ترضون من الشهداء أي وقوله تعالى ممن ترضون فالواو عاطفة من كلام المصنف لا من التلاوة والعدل والرضا عند الجمهور من يكون
مسلما مكلفا حرا غير مرتكب كبيرة ولا مصر على صغيرة زاد الشافعي وأن يكون ذا مروءة ويشترط في قبول شهادته أن لا يكون عدوا للمشهود عليه ولا متهما فيها بجر نفع ولا دفع ضر ولا أصلا للمشهود له ولا فرعا منه واختلف في تفاصيل من ذلك وغيره كما سيأتي بعض ذلك في بعض التراجم إن شاء الله تعالى