قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة فإن قتيبة لم يلحق الثوري قوله عن هشام بن عروة وفي رواية الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا هشام وليس لعروة بن الزبير عن بن عباس في البخاري سوى هذا الحديث الواحد قوله لو غض الناس بمعجمتين أي نقص ولو للتمني فلا يحتاج إلى جواب أو شرطية والجواب محذوف وقد وقع في رواية بن أبي عمر في مسنده عن سفيان بلفظ كان أحب إلي أخرجه الإسماعيلي من طريقه ومن طريق أحمد بن عبدة أيضا وأخرجه من طريق العباس بن الوليد عن سفيان بلفظ كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله إلى الربع زاد الحميدي في الوصية وكذا رواه أحمد عن وكيع عن هشام بلفظ وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية الحديث وفي رواية بن نمير عن هشام عند مسلم لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع قوله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو كالتعليل لما اختاره من النقصان عن الثلث وكأن بن عباس أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة وقد قدمنا الاختلاف في توجيه ذلك في الباب الذي قبله ومن أخذ بقول بن عباس في ذلك كاسحق بن راهويه والمعروف في مذهب الشافعي استحباب النقص عن الثلث وفي شرح مسلم للنووي إن كان الورثة فقراء استحب أن ينقص منه وإن كانوا أغنياء فلا قوله والثلث كثير في رواية مسلم كثير أو كبير بالشك هل هي بالموحدة أو بالمثلثة
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2743
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب الوصية بالثلث)