قوله حدثني إسحاق كذا للجميع إلا الأصيلي فنسبه فقال حدثنا إسحاق بن منصور ووقع في رواية أبي علي بن شبويه حدثنا إسحاق هو بن منصور وأما عبد الصمد فهو بن عبد الوارث والإسناد كله بصريون قوله بالمسجد في رواية الكشميهني ببناء المسجد وستأتي بقية مباحث الحديث في أوائل الهجرة إن شاء الله تعالى
(قوله باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت)
هذه الترجمة معقودة لبيان وقف المنقولات والكراع بضم الكاف وتخفيف الراء اسم لجميع الخيل فهو بعد الدواب من عطف الخاص على العام والعروض بضم المهملة جمع عرض بالسكون وهو جميع ما عدا النقد من المال والصامت بالمهملة بلفظ ضد الناطق والمراد من النقد الذهب والفضة ووجه أخذ ذلك من حديث الباب المشتمل على قصة فرس عمر أنها دالة على صحة وقف المنقولات فيلحق به ما في معناه من المنقولات إذا وجد الشرط وهو تحبيس العين فلا تباع ولا توهب بل ينتفع بها والانتفاع في كل شيء بحسبه قوله وقال الزهري إلخ هو ذهاب من الزهري إلى جواز مثل ذلك وقد أخرجه عنه هكذا بن وهب في موطئه عن يونس عن الزهري ثم ذكر المصنف حديث بن عمر في قصة عمر في حمله على الفرس في سبيل الله ثم وجده يباع وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الهبة واعترضه الإسماعيلي فقال لم يذكر في الباب إلا الأثر عن الزهري والحديث في قصة الفرس التي حمل عليها عمر فقط وأثر الزهري خلاف ما تقدم من الوقف الذي أذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بأن يحبس أصله وينتفع بثمرته والصامت إنما ينتفع به بأن يخرج بعينه إلى شيء غيره وليس هذا بتحبيس الأصل والانتفاع بالثمرة بل المأذون فيه ما عاد منه نفع بفضل كالثمرة والغلة والارتفاق والعين قائمة فأما ما لا ينتفع به إلا بإفاتة عينه فلا اه ملخصا وجواب هذا الاعتراض
أن الذي حصره في الانتفاع بالصامت ليس بمسلم بل يمكن الانتفاع بالصامت بطريق الارتفاق بأن يحبس مثلا منه ما يجوز لبسه للمرأة فيصح بأن يحبس أصله وينتفع به النساء باللبس عند الحاجة إليه كما قدمت توجيهه والله أعلم
(قوله باب نفقة القيم للوقف)
في رواية الحموي نفقة بقية الوقف والأول أظهر فإنه أورد فيه حديث أبي هريرة مرفوعا لا تقتسم ورثتي دينارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة وهو دال على مشروعية أجرة العامل على الوقف والمراد بالعامل في هذا الحديث القيم على الأرض والأجير ونحوهما أو الخليفة بعده صلى الله عليه وسلم ووهم من قال إن المراد به أجرة حافر قبره وقوله