قوله عن عبد الله بن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو المعتمد أنه من هذا الوجه مرسل ووقع في رواية الأصيلي عن بن أبي مليكة عن المسور وهو وهم ويدل عليه أن المصنف قال في آخره رواه بن علية عن أيوب أي مثل الرواية الأولى قال وقال حاتم بن وردان عن أيوب عن بن أبي مليكة عن المسور وتابعه الليث عن بن أبي مليكة فاتفق اثنان عن أيوب على إرساله ووصله ثالث عن أيوب ووافقه آخر عن شيخهم واعتمد البخاري الموصول لحفظ من وصله ورواية إسماعيل بن علية تأتي
موصولة في الأدب ورواية حاتم بن وردان تقدمت موصولة في الشهادات ورواية الليث تقدمت موصولة في الهبة وسيأتي شرح الحديث في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى والغرض منه قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية وقوله فيه خبأت لك هذا وهو مطابق لما ترجم له قال بن بطال ما أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين فحلال له أخذه لأنه فيء وله أن يهب منه ما شاء ويؤثر به من شاء كالفيء وأما من بعده فلا يجوز له أن يختص به لأنه إنما أهدي إليه لكونه أميرهم وقد مضى ما يتعلق بذلك في كتاب الهبة
(قوله باب كيف قسم النبي صلى الله عليه وسلم قريظة والنضير وما أعطى من
ذلك من نوائبه)
ذكر فيه حديث أنس كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات حتى افتتح قريظة والنضير وهو مختصر من حديث سيأتي بتمامه مع بيان الكيفية المترجم بها في المغازي وتقدم التنبيه عليه في أواخر الهبة ومحصل القصة أن أرض بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله وكانت له خالصة لكنه آثر بها المهاجرين وأمرهم أن يعيدوا إلى الأنصار ما كانوا واسوهم به لما قدموا عليهم المدينة ولا شيء لهم فاستغنى الفريقان جميعا بذلك ثم فتحت قريظة لما نقضوا العهد فحوصروا فنزلوا على حكم سعد بن معاذ وقسمها النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه وأعطى من نصيبه في نوائبه أي في نفقات أهله ومن يطرأ عليه ويجعل الباقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله كما ثبت في الصحيحين من حديث مالك بن أوس عن عمر في بعض طرقه مختصرا
(قوله باب بركة الغازي في ماله هو بالموحدة من البركة)
وصحفها بعضهم فقال تركة بالمثناة قال عياض وهي وإن كانت متجهة باعتبار أن في القصة ذكر ما خلفه الزبير لكن قوله حيا وميتا مع النبي صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر يدل على أن الصواب ما وقع عند الجمهور بالموحدة وقصة الزبير بن العوام في دينه وما جرى لابنه عبد الله في وفاته من الأحاديث المذكورة في غير مظنتها والذي يدخل في المرفوع منه قول بن الزبير وما ولي إمارة قط
ولا جباية خراج ولا شيئا إلا أن يكون في غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا القدر هو المطابق للترجمة وما عدا ذلك كله موقوف وقد ذكروه في مسند الزبير والأولى أن يذكر في مسند عبد الله بن الزبير إلا أن يحمل على أنه تلقى ذلك عن أبيه ومع ذلك فلا بد من ذكره في حديث عبد الله بن الزبير لأن أكثره موقوف عليه وقد روى الترمذي من وجه آخر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله يوم الجمل وقال ما مني عضو إلا وقد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله