قوله مجاهد عن عبد الله بن عمرو أي بن العاص كذا قال عبد الواحد عن الحسن بن عمرو وتابعه أبو معاوية عند بن ماجه وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي عند الإسماعيلي فهؤلاء ثلاثة رووه هكذا وخالفهم مروان بن معاوية فرواه عن الحسن بن عمرو فزاد فيه رجلا بين مجاهد وعبد الله بن عمرو وهو جنادة بن أبي أمية أخرجه من طريقه النسائي ورجح الدارقطني رواية مروان لأجل هذه الزيادة لكن سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو ثابت وليس بمدلس فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولا من جنادة ثم لقي عبد الله بن عمرو أو سمعاه معا وثبته فيه جنادة فحدث به عن عبد الله بن عمرو تارة وحدث به عن جنادة أخرى ولعل السر في ذلك ما وقع بينهما من زيادة أو اختلاف لفظ فإن لفظ النسائي من طريقه من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة فقال من أهل الذمة ولم يقل معاهدا وهو بالمعنى ووقع في رواية أبي معاوية بغير حق كما تقدم ووقع في رواية الجميع أربعين عاما إلا عمرو بن عبد الغفار فقال سبعين ووقع مثله في حديث أبي هريرة عند الترمذي تنبيهان أحدهما اتفقت النسخ على أن الحديث من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص إلا ما رواه الأصيلي عن الجرجاني عن الفربري فقال عبد الله بن عمر بضم العين بغير واو وهو تصحيف نبه عليه الجياني ثانيهما قوله لم يرح بفتح الياء والراء وأصله يراح أي وجد الريح وحكى بن التين ضم أوله وكسر الراء قال والأول أجود وعليه الأكثر وحكى بن الجوزي ثالثة وهو فتح أوله وكسر ثانيه من راح يريح والله أعلم
(قوله باب إخراج اليهود من جزيرة العرب)
تقدم الكلام على جزيرة العرب في باب هل يستشفع إلى أهل الذمة من كتاب الجهاد وتقدم فيه حديث بن عباس ثاني حديثي الباب ولفظه أخرجوا المشركين وكأن المصنف اقتصر على ذكر اليهود لأنهم يوحدون الله تعالى إلا القليل منهم ومع ذلك أمر بإخراجهم فيكون إخراج غيرهم من الكفار بطريق الأولى قوله وقال عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أقركم ما أقركم الله هو طرف من قصة أهل خيبر وقد تقدم موصولا في المزارعة مع الكلام عليه ثم ذكر فيه حديثين أحدهما حديث أبي هريرة من