Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3176

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 6, p. 276 The hadith: bukhari:3176

(قوله باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر)

قوله سمعت بسر بن عبيد الله بضم الموحدة وسكون المهملة والإسناد كله شاميون إلا شيخ البخاري وفي تصريح عبد الله بن العلاء بالسماع له من بسر دلالة على أن الذي وقع في رواية الطبراني من طريق دحيم عن الوليد عن عبد الله بن العلاء عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله فزاد في الإسناد زيد بن واقد فهو من المزيد في متصل الأسانيد وقد أخرجه أبو داود وبن ماجه والإسماعيلي وغيرهم من طرق ليس فيها زيد بن واقد قوله أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم زاد في رواية المؤمل بن الفضل عن الوليد عند أبي داود

فسلمت فرد فقال ادخل فقلت أكلي يا رسول الله قال كلك فدخلت فقال الوليد قال عثمان بن أبي العاتكة إنما قال ذلك من صغر القبة قوله ستا أي ست علامات لقيام الساعة أو لظهور أشراطها المقتربة منها قوله ثم موتان بضم الميم وسكون الواو قال القزاز هو الموت وقال غيره الموت الكثير الوقوع ويقال بالضم لغة تميم وغيرهم يفتحونها ويقال للبليد موتان القلب بفتح الميم والسكون وقال بن الجوزي يغلط بعض المحدثين فيقول موتان بفتح الميم والواو وإنما ذاك اسم الأرض التي لم تحيى بالزرع والإصلاح تنبيه في رواية بن السكن ثم موتتان بلفظ التثنية وحينئذ فهو بفتح الميم قوله كعقاص الغنم بضم العين المهملة وتخفيف القاف وآخره مهملة هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة قال أبو عبيد ومنه أخذ الإقعاص وهو القتل مكانه وقال بن فارس العقاص داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق ويقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس قوله ثم استفاضة المال أي كثرته وظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان واستمرت الفتن بعده والسادسة لم تجيء بعد قوله هدنة بضم الهاء وسكون المهملة بعدها نون هي الصلح على ترك القتال بعد التحرك فيه قوله بني الأصفر هم الروم قوله غاية أي راية وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف ووقع في حديث ذي مخبر بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة عند أبي داود في نحو هذا الحديث بلفظ راية بدل غاية وفي أوله ستصالحون الروم صلحا أمنا ثم تغزون أنتم وهم عدوا فتنصرون ثم تنزلون مرجا فيرفع رجل من أهل الصليب الصليب فيقول غلب الصليب فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه فعند ذلك تغدر الروم ويجتمعون للملحمة فيأتون فذكره ولابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي يؤيد الله بهم الدين وله من حديث معاذ بن جبل مرفوعا الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر وله من حديث عبد الله بن بسر رفعه بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج الدجال في السابعة وإسناده أصح من إسناد حديث معاذ قال بن الجوزي رواه بعضهم غابة بموحدة بدل التحتانية والغابة الأجمة كأنه شبه كثرة الرماح بالأجمة وقال الخطابي الغابة الغيضة فاستعيرت للرايات ترفع لرؤساء الجيش لما يشرع معها من الرماح وجملة العدد المشار إليه تسعمائة ألف وستون ألفا ولعل أصله ألف ألف فألغيت كسوره ووقع مثله في رواية بن ماجه من حديث ذي مخبر ولفظه فيجتمعون للملحمة فيأتون تحت ثمانين غابة تحت كل غابة اثنا عشر ألفا ووقع عند الإسماعيلي من وجه آخر عن الوليد بن مسلم قال تذاكرنا هذا الحديث وشيخا من شيوخ المدينة فقال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يقول في هذا الحديث مكان فتح بيت المقدس عمران بيت المقدس قال المهلب فيه أن الغدر من أشراط الساعة وفيه أشياء من علامات النبوة قد ظهر أكثرها وقال بن المنير أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد فهي من الأمور التي لم تقع بعد وفيه بشارة ونذارة وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون

أضعاف ما هو عليه ووقع في رواية للحاكم من طريق الشعبي عن عوف بن مالك في هذا الحديث أن عوف بن مالك قال لمعاذ في طاعون عمواس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي اعدد ستا بين يدي الساعة فقد وقع منهن ثلاث يعني موته صلى الله عليه وسلم وفتح بيت المقدس والطاعون قال وبقي ثلاث فقال له معاذ إن لهذا أهلا ووقع في الفتن لنعيم بن حماد أن هذه القصة تكون في زمن المهدي على يد ملك من آل هرقل

(قوله باب كيف ينبذ إلى أهل العهد)

وقول الله عز وجل وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء أي اطرح إليهم عهدهم وذلك بأن يرسل إليهم من يعلمهم بأن العهد انتقض قال بن عباس أي على مثل وقيل على عدل وقيل أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم بذلك وقال الأزهري المعنى إذا عاهدت قوما فخشيت منهم النقض فلا توقع بهم بمجرد ذلك حتى تعلمهم ثم ذكر فيه حديث أبي هريرة بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى الحديث وقد تقدم شرحه في الحج وأنه سيشرح في تفسير براءة قال المهلب خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم غدر المشركين فلذلك بعث من ينادي بذلك

(قوله باب إثم من عاهد ثم غدر)

الغدر حرام باتفاق سواء كان في حق المسلم أو الذمي قوله وقول الله عز وجل الذين عاهدت منهم ذكر فيه ثلاثة أحاديث أحدها حديث عبد الله بن عمرو في علامات المنافق وهو ظاهر فيما ترجم له وقد مضى شرحه في كتاب الإيمان ثانيها حديث علي ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن الحديث وقد تقدم التنبيه عليه قريبا والمراد منه