قوله وزعم سعد بن أبي وقاص قائل ذلك يحتمل أن يكون عروة فيكون متصلا فإنه سمع من سعد ويحتمل أن تكون عائشة فيكون من رواية القرين عن قرينه ويحتمل أن يكون من قول الزهري فيكون منقطعا وهذا الاحتمال الأخير أرجح فإن الدارقطني أخرجه في الغرائب من طريق بن وهب عن يونس ومالك معا عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ فويسق وعن بن شهاب عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقد أخرج مسلم والنسائي وبن ماجة وبن حبان حديث عائشة من طريق بن وهب وليس عندهم حديث سعد وقد أخرج مسلم وأبو داود وأحمد وبن حبان من طريق معمر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا وكأن الزهري وصله لمعمر وأرسله ليونس ولم أر من نبه على ذلك من الشراح ولا من أصحاب الأطراف فلله الحمد التاسع حديث أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ هكذا أورده مختصرا وسيأتي بأتم من هذا في قصة إبراهيم من أحاديث الأنبياء وقد تقدم في الذي قبله حديث عائشة بأتم منه وأم شريك اسمها غزية بالمعجمتين مصغر وقيل غزيلة يقال هي عامرية قرشية ويقال أنصارية ويقال دوسية العاشر حديث عائشة في قتل ذي الطفيتين والأبتر أورده بإسنادين إليها في كل واحد منهما وأورد بعده حديث بن عمر في ذلك عن أبي لبابة من وجهين وقد تقدم من وجه آخر في أول الباب
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3306
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب قول الله تعالى وبث فيها من كل دابة)