Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3316

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 6, p. 355 The hadith: bukhari:3316

(قوله باب قول الله تعالى وبث فيها من كل دابة)

قوله حدثنا كثير هو بن شنظير بكسر المعجمة وسكون النون بعدها ظاء معجمة بصري قد قال فيه بن معين ليس بشيء قال الحاكم مراده بذلك أنه ليس له من الحديث ما يشتغل به وقد قال فيه بن معين مرة صالح وكذا قال أحمد وقال بن عدي أرجو أن تكون أحاديثه مستقيمة قلت وما له في البخاري سوى هذا الحديث وقد توبع عليه كما تراه في آخر الحديث وآخر في السلام على المصلي وله متابع عند مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر قوله رفعه كذا هنا ووقع عند الإسماعيلي من وجهين عن حماد بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله خمروا الآنية أي غطوها ومضى في الرواية التي في صفة إبليس وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو أن تعرض عليه شيئا وهو بضم الراء وبكسرها وسيأتي مزيد لذلك في الأشربة قوله وأوكئوا بكسر الكاف بعدها همزة أي اربطوها وشدوها والوكاء اسم ما يسد به فم القربة قوله وأجيفوا بالجيم والفاء أي أغلقوها تقول أجفت الباب إذا أغلقته وقال القزاز تقول جفأت الباب أغلقته قال بن التين لم أر من ذكره هكذا غيره وفيه نظر فإن أجيفوا لامه فاء وجفأت لامه همزة زاد في الرواية الماضية وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا قوله واكفتوا بهمزة وصل وكسر الفاء ويجوز ضمها بعدها مثناة أي ضموهم إليكم والمعنى امنعوهم من الحركة في ذلك الوقت قوله عند المساء في الرواية المتقدمة في هذا الباب إذا جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم قوله فإن للجن انتشارا وخطفة بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة والفاء في الرواية الماضية فإن الشياطين تنتشر حينئذ وإذا ذهبت ساعة من الليل وفي رواية الكشميهني فإذا ذهب وكأنه ذكره باعتبار الوقت قوله فإن الفويسقة هي الفأرة قد تقدم تفسير ذلك في الحج قوله اجترت بالجيم وتشديد الراء في رواية الإسماعيلي ربما جرت وسيأتي في الاستئذان حديث بن عمر مرفوعا لا تتركوا النار في بيوتكم حين تناموا قال النووي هذا عام يدخل فيه نار السراج وغيره وأما القناديل المعلقة فإن خيف بسببها حريق دخلت في ذلك وإن حصل الأمن منها كما هو الغالب فلا بأس بها لانتفاء العلة وقال القرطبي جميع أوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى المصلحة ويحتمل أن تكون للندب ولا سيما في حق من يفعل ذلك بنية امتثال الأمر وقال بن العربي ظن

قوم أن الأمر بغلق الأبواب عام في الأوقات كلها وليس كذلك وإنما هو مقيد بالليل وكأن اختصاص الليل بذلك لأن النهار غالبا محل التيقظ بخلاف الليل والأصل في جميع ذلك يرجع إلى الشيطان فإنه هو الذي يسوق الفأرة إلى حرق الدار قوله قال بن جريج وحبيب عن عطاء فإن للشيطان يعني أن بن جريج وحبيبا وهو المعلم رويا هذا الحديث عن عطاء عن عائشة كما رواه كثير بن شنظير إلا أنهما قالا في روايتهما فإن للشيطان بدل قول كثير في روايته فإن للجن ورواية بن جريج قد تقدمت موصولة في أوائل هذا الباب ورواية حبيب وصلها أحمد وأبو يعلى من طريق حماد بن سلمة عن حبيب المذكور الحديث الثالث عشر حديث بن مسعود في قصة الحية