Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3395

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 6, p. 428 The hadith: bukhari:3395

(قوله باب قول الله تعالى وهل أتاك حديث موسى وكلم الله موسى تكليما)

في حديث بن عباس سمعت أبا العالية هو الرياحي بكسر الراء وتخفيف التحتانية ثم مهملة واسمه رفيع بالفاء مصغر وروى عن بن عباس آخر يقال له أبو العالية وهو البراء بالتشديد نسبة إلى بري السهام واسمه زياد بن فيروز وقيل غير ذلك وحديثه عن بن عباس سبق في تقصير الصلاة قوله لا ينبغي لعبد يأتي الكلام عليه في ترجمة يونس عليه السلام قوله وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به في رواية الكشميهني ليلة أسري بي على الحكاية وهذا الحديث الواحد أفرده أكثر الرواة فجعلوه حديثين أحدهما يتعلق بيونس عليه السلام والثاني حديث آخر وقوله فقال موسى آدم طوال زعم بن التين أنه وقع هنا آدم جسيم طوال ولم أر لفظ جسيم في هذه الرواية وقوله آدم بالمد أي أسمر وطوال بضم المهملة وتخفيف الواو وأما حديث بن عباس في صوم عاشوراء فسبق شرحه في كتاب الصيام

(قوله باب قول الله تعالى وواعدنا موسى ثلاثين ليلة إلى قوله وأنا أول

المؤمنين)

ساق في رواية كريمة الآيتين كلتيهما وقوله وأتممناها بعشر فيه إشارة إلى أن المواعدة وقعت مرتين وقوله صعقا أي مغشيا عليه قوله يقال دكه زلزله هذا ذكره هنا لقوله في قصة موسى عليه السلام فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا قال أبو عبيدة جعله دكا أي مستويا مع وجه الأرض وهو مصدر جعل صفة ويقال ناقة دكاء أي ذاهبة السنام مستو ظهرها ووقع عند بن مردويه مرفوعا أن الجبل ساخ في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة وسنده واه وأخرجه بن أبي حاتم من طريق أبي مالك رفعه لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة حرى وثور وثبير وثلاثة بالمدينة أحد ورضوى وورقان وهذا غريب مع إرساله قوله فدكتا فدككن جعل الجبال كالواحدة كما قال الله عز وجل أن السماوات والأرض كانتا رتقا ولم يقل كن رتقا ذكر هذا استطرادا إذ لا تعلق له بقصة موسى وكذا قوله رتقا ملتصقتين وقال أبو عبيدة الرتق التي ليس فيها ثقب ثم فتق الله السماء بالمطر وفتق الأرض بالشجر قوله أشربوا ثوب مشرب مصبوغ يشير إلى أنه ليس من الشرب وقال أبو عبيدة في قوله تعالى وأشربوا في قلوبهم العجل أي سقوه حتى غلب عليهم وهو من مجاز الحذف أي أشربوا في قلوبهم حب العجل ومن قال إن العجل أحرق ثم ذرى في الماء فشربوه فلم يعرف كلام العرب لأنها لا تقول في الماء أشرب فلان في قلبه قوله قال بن عباس انبجست انفجرت وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه كذلك قوله وإذ نتقنا الجبل رفعنا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه أيضا ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث أبي هريرة في أن الناس يصعقون وسيأتي شرحه قريبا ثانيها حديثه