الحديث التاسع عشر حديث أبي هريرة في قصة البقرة التي تكلمت قوله عن الأعرج عن أبي سلمة هو من رواية الأقران وقد رواه الزهري أيضا عن أبي سلمة وسيأتي مع شرحه مستوفى في المناقب قوله بينا رجل يسوق بقرة لم أقف على اسمه قوله إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا استدل به على أن الدواب لا تستعمل إلا فيما جرت العادة باستعمالها فيه ويحتمل أن يكون قولها إنما خلقنا للحرث للإشارة إلى معظم ما خلقت له ولم ترد الحصر في ذلك لأنه غير مراد اتفاقا لأن من أجل ما خلقت له أنها تذبح وتؤكل بالإتفاق وقد تقدم قول بن بطال في ذلك في كتاب المزارعة قوله فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر هو محمول على أنه كان أخبرهما بذلك فصدقاه أو أطلق ذلك لما اطلع عليه من أنهما يصدقان بذلك إذا سمعاه ولا يترددان فيه قوله وما هما ثم بفتح المثلثة أي ليسا حاضرين وهو من كلام الراوي ولم يقع ذلك في رواية الزهري قوله وبينا رجل هو معطوف على الخبر الذي قبله بالإسناد المذكور قوله إذ عدا الذئب بالعين المهملة من العدوان قوله هذا استنقذتها مني في رواية الكشميهني استنقذها بإبهام الفاعل قوله حدثنا علي حدثنا سفيان عن مسعر هذا يدل على أنه سمعه من شيخه مفرقا والحاصل أن لسفيان فيه إسنادين أحدهما أبو الزناد عن الأعرج والآخر مسعر عن سعد بن إبراهيم كلاهما عن أبي سلمة وفي كل من الإسنادين رواية القرين عن قرينه لأن الأعرج قرين أبي سلمة كما تقدم لأنه شاركه في أكثر شيوخه ولا سيما أبو هريرة وإن كان أبو سلمة أكبر سنا من الأعرج وسفيان بن عيينة قرين مسعر لأنه شاركه في أكثر شيوخه لا سيما سعد بن إبراهيم وإن كان مسعر أكبر سنا من سفيان الحديث العشرون حديث أبي هريرة أيضا اشترى رجل من رجل عقارا لم أقف على اسمهما ولا على اسم أحد ممن ذكر في هذه القصة لكن في المبتدإ لوهب بن منبه أن الذي تحاكما إليه هو داود النبي عليه السلام وفي المبتدإ لإسحاق بن بشر أن ذلك وقع في زمن ذي القرنين من بعض قضاته فالله أعلم وصنيع البخاري يقتضي ترجيح ما وقع عند وهب لكونه أورده في ذكر بني إسرائيل
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3471
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
قوله أم حسبت أن أصحاب الكهف)