Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3568

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 6, p. 577 The hadith: bukhari:3568

(قوله باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم)

قوله وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عن الليث قوله ألا يعجبك بضم أوله وإسكان ثانيه من الإعجاب وبفتح ثانيه والتشديد من التعجيب قوله أبا فلان كذا للأكثر قال عياض هو منادى بكنيته قلت وليس كذلك لما سأذكره وإنما خاطبت عائشة عروة بقولها ألا يعجبك وذكرت له المتعجب منه فقالت أبا فلان وحق السياق أن تقول أبو فلان بالرفع على أنه فاعل لكنه جاء هكذا على اللغة القليلة ثم حكت وجه التعجب فقالت جاء فجلس إلخ ووقع في رواية الأصيلي وكريمة أبو فلان ولا إشكال فيها وتبين من رواية مسلم وأبي داود أنه هو أبو هريرة فأخرجه مسلم عن هارون بن معروف وأبو داود عن محمد بن منصور الطوسي كلاهما عن سفيان لكن قال هارون عن سفيان عن هشام بن عروة وقال الطوسي عن سفيان عن الزهري وكذا أخرجه الإسماعيلي عن بن أبي عمر عن سفيان عن هشام عن أبي يعلى وعن أبي معمر عن سفيان عن الزهري وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق القعنبي عن سفيان عن الزهري فكأن لسفيان فيه شيخين وفي رواية الجميع أنه أبو هريرة ووقع في رواية بن وهب عند الإسماعيلي ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس ولأحمد ومسلم وأبي داود من هذا الوجه ألا أعجبك من أبي هريرة ووقع للقابسي بفتح الهمزة بعدها مثناة مفتوحة فعل ماض من الإتيان وفلان بالرفع والتنوين وهو تصحيف لأنه تبين من الرواية الأخرى أنه بصيغة الكنية لا بلفظ الاسم المجرد عنها والعجب أن القابسي أنكر عين روايته وقال عياض هي الصواب لولا قوله بعده جاء قلت لأنه يصير تكرارا قوله وكنت أسبح أي أصلي نافلة أو على ظاهره أي أذكر الله والأول أوجه قوله ولو أدركته لرددت عليه أي لأنكرت عليه وبينت له أن الترتيل في التحديث أولى من السرد قوله لم يكن يسرد الحديث كسردكم أي يتابع الحديث استعجالا بعضه إثر بعض لئلا يلتبس على المستمع زاد الإسماعيلي من رواية بن المبارك عن يونس إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلا فهما تفهمه القلوب واعتذر

عن أبي هريرة بأنه كان واسع الرواية كثير المحفوظ فكان لا يتمكن من المهل عند إرادة التحديث كما قال بعض البلغاء أريد أن أقتصر فتتزاحم القوافي على في

(قوله باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه)

في رواية الكشميهني عيناه ولا ينام قلبه قوله رواه سعيد بن ميناء عن جابر وصله في كتاب الاعتصام مطولا وسيأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى وأخرجه المصنف في الباب من حديث عائشة في صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل وفي آخره فقلت يا رسول الله تنام قبل أن توتر قال تنام عيني ولا ينام قلبي وهذا قد تقدم في صلاة التطوع وتقدم حديث بن عباس في ذلك في صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل ثم ذكر طرفا من حديث شريك عن أنس في المعراج وسيأتي بأتم من هذا في التوحيد