قوله حدثنا أحمد بن أبي الطيب هو المروزي بغدادي الأصل يكنى أبا سليمان واسم أبيه سليمان وصفه أبو زرعة بالحفظ وضعفه أبو حاتم وليس له في البخاري غير هذا الحديث وقد أخرجه من رواية غيره كما سيأتي في باب إسلام أبي بكر قوله حدثنا إسماعيل بن مجالد بالجيم هو الكوفي قواه يحيى بن معين وجماعة ولينه بعضهم وليس له عند البخاري أيضا غير هذا الحديث ووبرة بفتح الواو والموحدة تابعي صغير قوله عن همام هو بن الحارث وعند الإسماعيلي من طريق جهور بن منصور عن إسماعيل سمعت همام بن الحارث وهو من كبار التابعين وعمار هو بن ياسر والإسناد من إسماعيل فصاعدا كوفيون قوله وما معه أي ممن أسلم قوله إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر أما الأعبد فهم بلال وزيد بن حارثة وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر فإنه أسلم قديما مع أبي بكر وروى الطبراني من طريق عروة أنه كان ممن كان يعذب في الله فاشتراه أبو بكر وأعتقه وأبو فكيهة مولى صفوان بن أمية بن خلف ذكر بن إسحاق أنه أسلم حين أسلم بلال فعذبه أمية فاشتراه أبو بكر فأعتقه وأما الخامس فيحتمل ان يفسر بشقران فقد ذكر بن السكن في كتاب الصحابة عن عبد الله بن داود أن النبي صلى الله عليه وسلم ورثه من أبيه هو وأم أيمن وذكر بعض شيوخنا بدل أبي فكيهة عمار بن ياسر وهو محتمل وكان ينبغي أن يكون منهم أبوه وأمه فإن الثلاثة كانوا ممن يعذب في الله وأمه أول من استشهدت في الإسلام طعنها أبو جهل في قلبها بحربة فماتت وأما المرأتان فخديجة والأخرى أم أيمن أو سمية وذكر بعض شيوخنا تبعا للدمياطي أنها أم الفضل زوج العباس وليس بواضح لأنها وإن كانت قديمة الإسلام إلا أنها لم تذكر في السابقين ولو كان كما قال لعد أبو رافع مولى العباس لأنه أسلم حين أسلمت أم الفضل كذا عند بن إسحاق وفي هذا الحديث أن أبا بكر أول من أسلم من الأحرار مطلقا ولكن مراد عمار بذلك ممن أظهر إسلامه وإلا فقد كان حينئذ جماعة ممن أسلم لكنهم كانوا يخفونه من أقاربهم وسيأتي قول سعد انه كان ثلث الإسلام وذلك بالنسبة الىمن اطلع على إسلامه ممن سبق إسلامه الحديث السادس
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3660
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا)