Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3756

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 7, p. 99 The hadith: bukhari:3756

(قوله ذكر بن عباس)

قوله وعلمه التأويل وأخرجها البزار من طريق شعيب بن بشر عن عكرمة بلفظ اللهم علمه تأويل القرآن وعند أحمد من وجه آخر عن عكرمة اللهم أعط بن عباس الحكمة وعلمه التأويل واختلف في المراد بالحكمة هنا فقيل الإصابة في القول وقيل الفهم عن الله وقيل مايشهد العقل بصحته وقيل نور يفرق به بين الإلهام والوسواس وقيل سرعة الجواب بالصواب وقيل غير ذلك وكان بن عباس من أعلم الصحابة بتفسير القرآن وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بإسناد صحيح عن بن مسعود قال لو أدرك بن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل وكان يقول نعم ترجمان القران بن عباس وروى هذه الزيادة بن سعد من وجه آخر عن عبد الله بن مسعود وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن بن عمر قال هو أعلم الناس بما أنزل الله على محمد واخرج بن أبي خيثمة نحوه بإسناد حسن وروى يعقوب أيضا بإسناد صحيح عن أبي وائل قال قرأ بن عباس سورة النور ثم جعل يفسرها فقال رجل لو سمعت هذا الديلم لأسلمت ورواه أبو نعيم في الحلية من وجه آخر بلفظ سورة البقرة وزاد أنه كان على الموسم يعني سنة خمس وثلاثين كان عثمان أرسله لما حصر

قوله مناقب خالد بن الوليد)

أي بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بفتح التحتانية والقاف والمشالة بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر جميعا في مرة بن كعب يكنى أبا سليمان وكان من فرسان الصحابة أسلم بين الحديبية والفتح ويقال قبل غزوة مؤتة بشهرين وكانت في جمادى سنة ثمان ومن ثم جزم مغلطاي بأنها كانت في صفر وكان الفتح بعد ذلك في رمضان وحكى بن أبي خيثمة أنه أسلم سنة خمس وهو غلط فإنه كان بالحديبية طليعة للمشركين وهي في ذي القعدة سنة ست وقال الحاكم أسلم سنة سبع زاد غيره وقيل عمرة القضاء والراجح الأول وما وافقه وقد أخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة فقال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عدة مشاهد ظهرت فيها نجابته ثم كان قتل أهل الردة على يديه ثم فتوح البلاد الكبار ومات على فراشه سنة إحدى وعشرين وبذلك جزم بن نمير وذلك في خلافة عمر بحمص ونقل عن دحيم أنه مات بالمدينة وغلطوه ووقع في كلام بن التين وتبعه بعض الشراح شيء يدل على أنه مات في خلافة أبي بكر وهو غلط قبيح أشد من غلط دحيم وذلك أنه قال قال الصديق لما احتضر خالد والنسوة تبكين عليه دعهن يهرقن دموعهن على أبي سليمان فهل تأيمت النساء عن مثله انتهى قلت وبعض هذا الكلام منقول عن عمر في حق خالد كما مضى في كتاب الجنائز وفيه ذكر اللقلقة ثم أورد حديث أنس في أهل مؤتة والغرض منه