قوله عن أنس في رواية عبد الصمد المعلقة هنا سمعت أنسا وسأذكر من وصلها قوله عن أبي أسيد بالتصغير وهو الساعدي وهو مشهور بكنيته ويقال اسمه مالك قوله خير دور الأنصار بنو النجار هم من الخزرج والنجار هم تيم الله وسمي بذلك لأنه ضرب رجلا
فنجره فقيل له النجار وهو بن ثعلبة بن عمرو من الخزرج قوله ثم بنو عبد الأشهل هم من الأوس وهو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأصغر بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة كذا وقع في هذه الطريق ولكن وقع في رواية معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا بلى قال بنو عبد الأشهل وهم رهط سعد بن معاذ قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم بنو النجار فذكر الحديث وفي آخره قال معمر وأخبرني ثابت وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث إلا أنه قال بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل أخرجه أحمد وأخرجه مسلم من طريق صالح بن كيسان عن الزهري دون ما بعده من رواية معمر عن ثابت وقتادة وأخرج مسلم أيضا من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن أبي أسيد مثل رواية أنس عن أبي أسيد فقد اختلف على أبي سلمة في إسناده هل شيخه فيه أبو أسيد أو أبو هريرة ومتنه هل قدم عبد الأشهل على بني النجار أو بالعكس وأما رواية أنس في تقديم بني النجار فلم يختلف عليه فيها ويؤيدها رواية إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي أسيد وهي عند مسلم أيضا وفيها تقديم بني النجار على بني عبد الأشهل وبنو النجار هم أخوال جد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن والدة عبد المطلب منهم وعليهم نزل لما قدم المدينة فلهم مزية على غيرهم وكان أنس منهم فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم قوله ثم بنو الحارث بن الخزرج أي الأكبر أي بن عمرو بن مالك بن الأوس المذكور بن حارثة قوله ثم بنو ساعدة هم الخزرج أيضا وساعدة هو بن كعب بن الخزرج الأكبر قوله خير دور الأنصار وفي كل دور الأنصار خير خير الأولى بمعنى أفضل والثانية اسم أي الفضل حاصل في جميع الأنصار وإن تفاوتت مراتبه قوله فقال سعد أي بن عبادة كما في الرواية المعلقة التي بعد هذا وهو من بني ساعدة أيضا وكان كبيرهم يومئذ قوله ما أرى بفتح الهمزة من الرؤية وهي من إطلاقها على المسموع ويحتمل أن يكون من الاعتقاد ويجوز ضمها بمعنى الظن ووقع في رواية أبي الزناد المذكورة فوجد سعد بن عبادة في نفسه فقال خلفنا فكنا آخر الأربعة وأراد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال له بن أخيه سهل أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ورسول الله اعلم أو ليس حسبك أن تكون رابع أربعة فرجع قوله فقيل قد فضلكم لم أقف على اسم الذي قال له ذلك ويحتمل أن يكون هو بن أخيه المذكور قبل قوله وقال عبد الصمد إلخ يأتي موصولا في مناقب سعد بن عبادة