قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنينا منزلنا غدا إن شاء الله تعالى بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر هكذا أورده مختصرا وقد تقدم في الحج من طريق شعيب عن بن شهاب الزهري بهذا الإسناد بلفظ قال حين أراد قدوم مكة وهذا لا يعارض ما في الباب لأنه يحمل على أنه قال ذلك حين أراد دخول مكة في غزوة الفتح وفي ذلك القدوم غزا حنينا ولكن تقدم أيضا من طريق شعيب عن الزهري بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد يوم النحر وهو بمنى نحن نازلون غدا الحديث وهذا ظاهر في أنه قاله في حجة الوداع فيحمل قوله في رواية الأوزاعي حين أراد قدوم مكة أي صادرا من منى إليها لطواف الوداع ويحتمل التعدد وسيأتي بيان ذلك مع بقية شرح الحديث في غزوة الفتح من كتاب المغازي إن شاء الله تعالى
(قوله باب قصة أبي طالب)
واسمه عند الجميع عبد مناف وشذ من قال عمران بل هو قول باطل نقله بن تيمية في كتاب الرد على الرافضي أن بعض الروافض زعم أن قوله تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران أن آل عمران هم آل أبي طالب وأن اسم أبي طالب عمران واشتهر بكنيته وكان شقيق عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك أوصى به عبد المطلب عند موته إليه فكفله إلى أن كبر واستمر على نصره بعد أن بعث إلى أن مات أبو طالب وقد ذكرنا أنه مات بعد خروجهم من الشعب وذلك في آخر السنة العاشرة من المبعث وكان يذب عن النبي صلى الله عليه وسلم ويرد عنه كل من يؤذيه وهو مقيم مع ذلك على دين قومه وقد تقدم قريبا حديث بن مسعود وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه وأخباره في حياطته والذب عنه معروفة مشهورة ومما اشتهر من شعره في ذلك قوله والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا وقوله كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ولما نقاتل حوله ونناضل وقد تقدم شيء من هذه القصيدة في كتاب الاستسقاء وحديث بن عباس في هذا الباب يشهد لذلك ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث الأول