قوله عن أبيه هو أبو سعيد المقبري قوله وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده هو من السجع المحمود والفرق بينه وبيه المذموم أن المذموم ما يأتي بتكلف واستكراه والمحمود ما جاء بانسجام واتفاق ولهذا قال في مثل الأول أسجع مثل سجع الكهان وكذا قال كان يكره السجع في الدعاء ووقع في كثير من الأدعية والمخاطبات ما وقع مسجوعا لكنه في غاية الانسجام المشعر بأنه وقع بغير قصد ومعنى قوله لا شيء بعده أي جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالعدم أو المراد أن كل شيء يفنى وهو الباقي فهو بعد كل شيء فلا شيء بعده كما قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه الحديث السادس عشر
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4114
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(الحديث الرابع عشر حديث جابر أيضا)