Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4152

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 7, p. 441 The hadith: bukhari:4152

(قوله ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان)

قوله بن فضيل هو محمد وحصين هو بن عبد الرحمن وسالم هو بن أبي الجعد والكل كوفيون كما أن الإسناد الذي بعده إلى قتادة بصريون قوله فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه هذا مغاير لحديث البراء أنه صب ماء وضوئه في البئر فكثر الماء في البئر وجمع بن حبان بينهما بأن ذلك وقع مرتين وسيأتي في الأشربة البيان بأن حديث جابر في نبع الماء كان حين حضرت صلاة العصر عند إرادة الوضوء وحديث البراء كان لإرادة ما هو أعم من ذلك ويحتمل أن يكون الماء لما تفجر من أصابعه ويده في الركوة وتوضئوا كلهم وشربوا أمر حينئذ بصب الماء الذي بقي في الركوة في البئر فتكاثر الماء فيها وقد أخرج أحمد من حديث جابر من طريق نبيح العنزي عنه وفيه فجاء رجل بإداوة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره فصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدح ثم توضأ فأحسن ثم انصرف وترك القدح قال فتزاحم الناس على القدح فقال على رسلكم فوضع كفه في القدح ثم قال أسبغوا الوضوء قال فلقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه ووقع في حديث البراء أن تكثير الماء كان بصب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه في البئر وفي رواية أبي الأسود عن عروة في دلائل البيهقي أنه أمر بسهم فوضع في قعر البئر فجاشت بالماء وقد تقدم وجه الجمع في الكلام على حديث المسور ومروان في آخر الشروط وتقدم الكلام على اختلافهم في كيفية نبع الماء في علامات النبوة وأن نبع الماء من بين أصابعه وقع مرارا في الحضر وفي السفر والله أعلم