قوله قال وسمعت بن المسيب يقول مثل ذلك قائل ذلك هو الزهري وهو موصول بالإسناد المذكور قوله وعن عبيد الله بن عبد الله هو موصول بالإسناد المذكور وقد تقدم بيان ذلك أيضا في الصيام وبين البيهقي من طريق عاصم بن علي عن الليث ما حذفه البخاري منه فإنه ساقه إلى قوله وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك وزاد لا أدري أخرج في شعبان فاستقبله رمضان أو خرج في رمضان بعد ما دخل غير أن عبيد الله بن عبد الله أخبرني فذكر ما ذكره البخاري فحذف البخاري منه التردد المذكور ثم أخرج البيهقي من طريق بن أبي حفصة عن الزهري بهذا الإسناد قال صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان ثم ساقه من طريق معمر عن الزهري وبين أن هذا القدر من قول الزهري وأن بن أبي حفصة أدرجه وكذا أخرجه يونس عن الزهري وروى أحمد بإسناد صحيح من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان وهذا يدفع التردد الماضي ويعين يوم الخروج وقول الزهري يعين يوم الدخول ويعطي أنه أقام في الطريق اثني عشر يوما وأما ما قال الواقدي إنه خرج لعشر خلون من رمضان فليس بقوي لمخالفته ما هو أصح منه وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخرى منها عند مسلم لست عشرة ولأحمد لثماني عشرة وفي أخرى لثنتي عشرة والجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والأخرى على ما بقي والذي في المغازي دخل لتسع عشرة مضت وهو محمول على الاختلاف في أول الشهر ووقع في أخرى بالشك في تسع عشرة أو سبع عشرة وروى يعقوب بن سفيان من رواية بن إسحاق عن جماعة من مشايخه أن الفتح كان في عشر بقين من رمضان فإن ثبت حمل على أن مراده أنه وقع في العشر الأوسط قبل أن يدخل العشر الأخير قوله في الطريق الثانية
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4275
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب غزوة الفتح في رمضان)