قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنينا أي في غزوة الفتح لأن غزوة حنين عقب غزوة الفتح وقد تقدم في الباب المذكور في الحج من رواية شعيب عن الزهري بلفظ حين أراد قدوم مكة ولا مغايرة بين الروايتين بطريق الجمع المذكور لكن ذكره هناك أيضا من رواية الأوزاعي عن الزهري بلفظ قال وهو بمنى نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة وهذا يدل على أنه قال ذلك في حجته لا في غزوة الفتح فهو شبيه بالحديث الذي قبله في الاختلاف في ذلك ويحتمل التعدد والله أعلم قيل إنما اختار النبي صلى الله عليه وسلم النزول في ذلك الموضع ليتذكر ما كانوا فيه فيشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه من الفتح العظيم وتمكنهم من دخول مكة ظاهرا على رغم أنف من سعى في إخراجه منها ومبالغة في الصفح عن الذين أساءوا ومقابلتهم بالمن والإحسان ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4285
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح)