Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4485

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 8, p. 169 The hadith: bukhari:4485

(قوله باب وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت)

قوله كان أهل الكتاب أي اليهود قوله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم أي إذا كان ما يخبرونكم به محتملا لئلا يكون في نفس الأمر صدقا فتكذبوه أو كذبا فتصدقوه فتقعوا في الحرج ولم يرد النهي عن تكذيبهم فيما ورد شرعنا بخلافه ولا عن تصديقهم فيما ورد شرعنا بوفافه نبه على ذلك الشافعي رحمه الله ويؤخذ من هذا الحديث التوقف عن الخوض في المشكلات والجزم فيها بما يقع في الظن وعلى هذا يحمل ما جاء عن السلف من ذلك قوله وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية زاد في الاعتصام وما أنزل إليكم وزاد الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر بهذا الإسناد وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون

(قوله باب قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ماولاهم عن قبلتهم الآية)

كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله مستقيم والسفهاء جمع سفيه وهو خفيف العقل وأصله من قولهم ثوب سفيه أي خفيف النسج واختلف في المراد بالسفهاء فقال البراء كما في حديث الباب وبن عباس ومجاهد هم اليهود وأخرج ذلك الطبري عنهم بأسانيد صحيحة وروي من طريق السدي قال هم المنافقون والمراد بالسفهاء الكفار وأهل النفاق واليهود أما الكفار فقالوا لما حولت القبلة رجع محمد إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا فإنه علم أنا على الحق وأما أهل النفاق فقالوا إن كان أولا على الحق فالذي انتقل إليه باطل وكذلك بالعكس وأما اليهود فقالوا خالف قبلة الأنبياء ولو كان نبيا لما خالف فلما كثرت أقاويل هؤلاء السفهاء أنزلت هذه الآيات من قوله تعالى ما ننسخ من آية إلى قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني الآية قوله