حدثنا نصر بن علي هو الجهضمي بجيم ومعجمة وعبد الله بن داود هو الخريبي بمعجمة وموحدة مصغر قوله أن امرأتين سيأتي تسميتهما في كتاب الأيمان والنذور مع شرح الحديث وإنما أورده هنا لقول بن عباس اقرؤوا عليها أن الذين يشترون بعهد الله الآية فإن فيه الإشارة إلى العمل بما دل عليه عموم الآية لا خصوص
سبب نزولها وفيه أن الذي تتوجه عليه اليمين يوعظ بهذه الآية ونحوها قوله في بيت وفي الحجرة كذا للأكثر بواو العطف وللأصيلي وحده في بيت أو في الحجرة بأو والأول هو الصواب وسبب الخطأ في رواية الأصيلي أن في السياق حذفا بينه بن السكن في روايته حيث جاء فيها في بيت وفي الحجرة حداث فالواو عاطفة أو الجملة حالية لكن المبتدأ محذوف وحداث بضم المهملة والتشديد وآخره مثلثة أي ناس يتحدثون وحاصله أن المرأتين كانتا في البيت وكان في الحجرة المجاورة للبيت ناس يتحدثون فسقط المبتدأ من الرواية فصار مشكلا فعدل الراوي عن الواو إلى أو التي للترديد فرارا من استحالة كون المرأتين في البيت وفي الحجرة معا على أن دعوى الاستحالة مردودة لأن له وجها ويكون من عطف الخاص على العام لأن الحجرة أخص من البيت لكن رواية بن السكن أفصحت عن المراد فأغنت عن التقدير وكذا ثبت مثله في رواية الإسماعيلي والله أعلم
(قوله باب قوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم
أن لانعبد إلا الله)
كذا للأكثر ولأبي ذر وبينكم الآية قوله سواء قصدا كذا لأبي ذر بالنصب ولغيره بالجر فيهما وهو أظهر على الحكاية لأنه يفسر قوله إلى كلمة سواء وقد قرئ في الشواذ بالنصب وهي قراءة الحسن البصري قال الحوفي انتصب على المصدر أي استوت استواء والقصد بفتح القاف وسكون المهملة الوسط المعتدل قال أبو عبيدة في قوله إلى كلمة سواء أي عدل وكذا أخرجه الطبري وبن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس وأخرج الطبري عن قتادة مثله ونسبها الفراء إلى قراءة بن مسعود وأخرج عن أبي العالية أن المراد بالكلمة لا إله إلا الله وعلى ذلك يدل سياق الآية الذي تضمنه قوله أن لانعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن جميع ذلك داخل تحت كلمة الحق وهي لا إله إلا الله والكلمة على هذا بمعنى الكلام وذلك سائغ في اللغة فتطلق الكلمة على الكلمات لأن بعضها ارتبط ببعض فصارت في قوة الكلمة الواحدة بخلاف اصطلاح النحاة في تفريقهم بين الكلمة والكلام ثم ذكر المصنف حديث أبي سفيان في قصة هرقل بطوله وقد شرحته في بدء الوحي وأحلت بقية شرحه على الجهاد فلم يقدر إيراده هناك فأوردته هنا وهشام في أول الإسناد هو بن يوسف الصنعاني