قوله حدثني يحيى نسبه بن السكن فقال يحيى بن موسى ونسبه المستملي فقال يحيى بن جعفر ولا يخرج عن واحد منهما والأشبه ما قال المستملي قوله عن هشام هو بن عروة وبن الزبير هو عبد الله قوله ما أنزل الله أي هذه الآية إلا في أخلاق الناس كذا أخرجه بن جرير عن بن وكيع عن أبيه بلفظ ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس وكذا أخرجه بن أبي شيبة عن وكيع وأخرج بن جرير أيضا من طريق وهب بن كيسان عن عبد الله بن الزبير نحوه قوله وقال عبد الله بن براد بموحدة وتثقيل الراء وبراد اسم جده وهو عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ما له في البخاري سوى هذا الموضع قوله أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس أو كما قال وقد اختلف عن هشام في هذا الحديث فوصله من ذكرنا عنه وتابعهم عبدة بن سليمان عن هشام عند بن جرير والطفاوي عن هشام عند الإسماعيلي وخالفهم معمر وبن أبي الزناد وحماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه من قوله موقوفا وقال أبو معاوية عن هشام عن وهب بن كيسان عن بن الزبير أخرجه سعيد بن منصور عنه وقال عبيد الله بن عمر عن هشام عن أبيه عن بن عمر أخرجه البزار والطبراني وهي شاذة وكذا رواية حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة عند بن مردويه وأما رواية أبي معاوية فشاذة أيضا مع احتمال أن يكون لهشام فيه شيخان وأما رواية معمر ومن تابعه فمرجوحة بأن زيادة من خالفهما مقبولة لكونهم حفاظا وإلى ما ذهب إليه بن الزبير من تفسير الآية ذهب مجاهد وخالف في ذلك بن عباس فروى بن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه قال خذ العفو يعني خذ ما عفا لك من أموالهم أي ما فضل وكان ذلك قبل
فرض الزكاة وبذلك قال السدي وزاد نسختها آية الزكاة وبنحوه قال الضحاك وعطاء وأبو عبيدة ورجح بن جرير الأول واحتج له وروي عن جعفر الصادق وقال ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها ووجهوه بأن الأخلاق ثلاثة بحسب القوي الإنسانية عقلية وشهوية وغضبية فالعقلية الحكمة ومنها الأمر بالمعروف والشهوية العفة ومنها أخذ العفو والغضبية الشجاعة ومنها الإعراض عن الجاهلين وروى الطبري مرسلا وبن مردويه موصولا من حديث جابر وغيره لما نزلت خذ العفو وأمر بالعرف سأل جبريل فقال لا أعلم حتى أسأله ثم رجع فقال إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك
(قوله سورة الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم)
سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله قال بن عباس الأنفال المغانم وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال الأنفال المغانم كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة ليس لأحد فيها شيء وروى أبو داود والنسائي وبن حبان من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن بن عباس قال لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صنع كذا فله كذا الحديث فنزلت يسألونك عن الأنفال قوله نافلة عطية قال في رواية النسفي يقال فذكره وقد قال أبو عبيدة في