Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4652

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 8, p. 310 The hadith: bukhari:4652

(قوله باب يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال الآية)

قوله عن عمرو هو بن دينار قوله فكتب عليهم أن لا يفر أي فرض عليهم والسياق وإن كان بلفظ الخبر لكن المراد منه الأمر لأمرين أحدهما أنه لو كان خبرا محضا للزم وقوع خلاف المخبر به وهو محال فدل على أنه أمر والثاني لقرينة التخفيف فإنه لا يقع إلا بعد تكليف والمراد بالتخفيف هنا التكليف بالأخف لا رفع الحكم أصلا قوله أن لا يفر واحد من عشرة فقال سفيان غير مرة أن لا يفر عشرون من مائتين أي أن سفيان كان يرويه بالمعنى فتارة يقول باللفظ الذي وقع في القرآن محافظة على التلاوة وهو الأكثر وتارة يرويه بالمعنى

وهو أن لا يفر واحد من العشرة ويحتمل أن يكون سمعه باللفظين ويكون التأويل من غيره ويؤيده الطريق التي بعد هذه فإن ذلك ظاهر في أنه من تصرف بن عباس وقد روى الطبري من طريق بن جريج عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال جعل على الرجل عشرة من الكفار ثم خفف عنهم فجعل على الرجل رجلان وروى أيضا الطبري من طريق علي بن أبي طلحة ومن طريق العوفي وغيرهما عن بن عباس نحوه مطولا ومختصرا قوله وزاد سفيان كأنه حدث مرة بالزيادة ومرة بدونها وقد روى بن مردويه من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال كان الرجل لا ينبغي له أن يفر من عشرة ثم أنزل الله الآن خفف الله عنكم الآية فجعل الرجل منهم لا ينبغي له أن يفر من اثنين وهذا يؤيد ما قلناه أنه من تصرف بن عباس لا بن عيينة فكأنه سمعه من عمرو بن دينار باللفظين وسأذكر ما فيه في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى قوله قال سفيان وقال بن شبرمة هو عبد الله قاضي الكوفة وهو موصول ووهم من زعم أنه معلق فإن في رواية بن أبي عمر عن سفيان عند أبي نعيم في المستخرج قال سفيان فذكرته لابن شبرمة فذكر مثله قوله وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا أي أنه عنده في حكم الجهاد لجامع ما بينهما من إعلاء كلمة الحق وإخماد كلمة الباطل

(قوله باب الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا الآية)

زاد غير أبي ذر إلى قوله والله مع الصابرين