عن عمر بن سعيد أي بن أبي حسين المكي وقوله لأحاسبن نفسي أي لأناقشنها في معونته ونصحه قاله الخطابي وقال الداودي معناه لأذكرن من مناقبه ما لم أذكر من مناقبهما وإنما صنع بن عباس ذلك لاشتراك
الناس في معرفة مناقب أبي بكر وعمر بخلاف بن الزبير فما كانت مناقبه في الشهرة كمناقبهما فأظهر ذلك بن عباس وبينه للناس إنصافا منه له فلما لم ينصفه هو رجع عنه قوله فإذا هو يتعلى عني أي يترفع علي متنحيا عني قوله ولا يريد ذلك أي لا يريد أن أكون من خاصته وقوله ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي أي أبدؤه بالخضوع له ولا يرضى مني بذلك وقوله وما أراه يريد خيرا أي لا يريد أن يصنع بي خيرا وفي رواية الكشميهني وإنما أراه يريد خيرا وهو تصحيف ويوضحه ما تقدم وقوله لأن يربني أي يكون علي ربا أي أميرا أو ربه بمعنى رباه وقام بأمره وملك تدبيره قال التيمي معناه لأن أكون في طاعة بني أمية أحب إلي من أن أكون في طاعة بني أسد لأن بني أمية أقرب إلى بني هاشم من بني أسد كما تقدم والله أعلم
(قوله باب قوله والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب)
قال مجاهد يتألفهم بالعطية وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عن مجاهد وسقط قوله وفي الرقاب من غير رواية أبي ذر وهو أوجه إذ لم يذكر ما يتعلق بالرقاب ثم ذكر حديث أبي سعيد إلى بعث النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فقسمه بين أربعة وقال أتألفهم فقال رجل ما عدلت أورده مختصرا جدا وأبهم الباعث والمبعوث وتسمية الأربعة والرجل القائل وقد تقدم بيان جميع ذلك في غزوة حنين من المغازي
(قوله باب قوله الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)
يلمزون يعيبون سقط هذا لأبي ذر وقد تقدم في الزكاة قوله جهدهم وجهدهم طاقتهم قال أبو عبيدة في قوله والذين لا يجدون الا جهدهم مضموم ومفتوح سواء ومعناه طاقتهم يقال جهد المقل وقال الفراء الجهد بالضم لغة أهل الحجاز ولغة غيرهم الفتح وهذا هو المعتمد عند أهل العلم باللسان قاله الطبري وحكي عن بعضهم أن معناهما مختلف قيل بالفتح المشقة وبالضم الطاقة وقيل غير ذلك