Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4698

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 8, p. 377 The hadith: bukhari:4698

(قوله باب قوله كشجرة طيبة أصلها ثابت الآية)

قوله تشبه أو كالرجل المسلم شك من أحد رواته وأخرجه الإسماعيلي من الطريق التي أخرجها منها البخاري بلفظ تشبه الرجل المسلم ولم يشك وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في كتاب العلم وقد تقدم هناك البيان الواضح بأن المراد بالشجرة في هذه الآية النخلة وفيه رد على من زعم أن المراد بها شجرة الجوز الهندي وقد أخرجه بن مردويه من حديث بن عباس بإسناد ضعيف في قوله تؤتي أكلها كل حين قال هي شجرة جوز الهند لا تتعطل من ثمرة تحمل كل شهر ومعنى قوله طيبة أي لذيذة الثمر أو حسنة الشكل أو نافعة فتكون طيبة بما يئول إليه نفعها وقوله أصلها ثابت أي لا ينقطع وقوله وفرعها في السماء أي هي نهاية في الكمال لأنها إذا كانت مرتفعة بعدت عن عفونات الأرض وللحاكم من حديث أنس الشجرة الطيبة النخلة والشجرة الخبيثة الحنظلة

(قوله باب يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت)

ذكر فيه حديث البراء مختصرا وقد تقدم في الجنائز أتم سياقا واستوفيت شرحه في ذلك الباب قوله باب ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ألم تر ألم تعلم كقوله ألم تر إلى الذين خرجوا زاد غير أبي ذر ألم تر كيف وهذا قول أبي عبيدة بلفظه قوله البوار الهلاك بار يبور بورا قوما بورا هالكين هو كلام أبي عبيدة ثم ذكر حديث بن عباس فيمن نزلت فيه الآية مختصرا وقد تقدم مستوفى مع شرحه في غزوة بدر وروى الطبري من طريق أخرى عن بن عباس أنه سأل عمر عن هذه الآية فقال من هم قال هم الأفجران من بني مخزوم وبني أمية أخوالي وأعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين ومن طريق علي قال هم الأفجران بنو أمية وبنو المغيرة فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين وهو عند عبد الرزاق أيضا والنسائي وصححه الحاكم قلت والمراد بعضهم لا جميع بني أمية وبني مخزوم فإن بني مخزوم لم يستأصلوا يوم بدر بل المراد بعضهم كأبي جهل من بني مخزوم وأبي سفيان من بني أمية

(قوله تفسير سورة الحجر بسم الله الرحمن الرحيم)

كذا لأبي ذر عن المستملي وله عن غيره بدون لفظ تفسير وسقطت البسملة للباقين قوله وقال مجاهد صراط علي مستقيم الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه وصله الطبري من طرق عنه مثله وزاد لا يعرض علي شيء ومن طريق قتادة ومحمد بن سيرين وغيرهما أنهم قرؤوا علي بالتنوين على أنه صفة للصراط أي رفيع قلت وهي قراءة يعقوب قوله لبإمام مبين على الطريق وروى الطبري من طرق عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وإنهما لبامام مبين قال بطريق معلم ومن رواية سعيد عن قتادة قال طريق واضح وسيأتي له تفسير آخر تنبيه سقط هذا والذي قبله لأبي ذر إلا عن المستملي قوله وقال بن عباس لعمرك لعيشك وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله قوم منكرون أنكرهم لوط وصله بن أبي حاتم أيضا من الوجه المذكور تنبيه سقط هذا والذي قبله لأبي ذر قوله كتاب معلوم أجل كذا لأبي ذر فأوهم أنه من تفسير مجاهد ولغيره وقال غيره كتاب معلوم أجل وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله إلا ولها كتاب معلوم أي أجل ومدة معلوم أي مؤقت قوله لوما هلا تأتينا قال أبو عبيدة في قوله لوما تاتينا مجازها هلا تأتينا قوله شيع أمم والأولياء أيضا شيع قال أبو عبيدة في قوله شيع الأولين أي أمم الأولين واحدتها شيعة والأولياء أيضا شيع أي يقال لهم شيع وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين يقول أمم الأولين قال الطبري ويقال لأولياء الرجل أيضا شيعة قوله وقال بن عباس يهرعون مسرعين كذا أوردها هنا وليست من هذه السورة وإنما هي في سورة هود وقد وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله للمتوسمين للناظرين تقدم شرحه في قصة لوط من أحاديث الأنبياء تنبيه سقط هذا والذي قبله لأبي ذر أيضا قوله سكرت غشيت كذا لأبي ذر فأوهم أنه من تفسير مجاهد وغيره يوهم أنه من تفسير بن عباس لكنه قول أبي عبيدة وهو بمهملة ثم معجمة 0 وذكر الطبري عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول هو مأخوذ من سكر الشراب قال ومعناه غشي أبصارنا

مثل السكر ومن طريق مجاهد والضحاك قوله سكرت أبصارنا قال سدت ومن طريق قتادة قال سحرت ومن وجه آخر عن قتادة قال سكرت بالتشديد سددت وبالتخفيف سحرت انتهى وهما قراءتان مشهورتان فقرأها بالتشديد الجمهور وبن كثير بالتخفيف وعن الزهري بالتخفيف لكن بناها للفاعل قوله لعمرك لعيشك كذا ثبت هنا لبعضهم وسيأتي لهم في الأيمان والنذور مع شرحه قوله وإنا له لحافظون قال مجاهد عندنا وصله بن المنذر ومن طريق بن أبي نجيح عنه وهو في بعض نسخ الصحيح قوله بروجا منازل للشمس والقمر لواقح ملافح حمأ جماعة حمأة وهو الطين المتغير والمسنون المصبوب كذا ثبت لغير أبي ذر وسقط له وقد تقدم مع شرحه في بدء الخلق قوله لا توجل لا تخف دابر آخر تقدم شرح الأول في قصة إبراهيم وشرح الثاني في قصة لوط من أحاديث الأنبياء وسقط لأبي ذر هنا قوله لبإمام مبين الإمام كل ما ائتممت به واهتديت هو تفسير أبي عبيدة قوله الصيحة الهلكة هو تفسير أبي عبيدة وقد تقدمت الإشارة إليه في قصة لوط من أحاديث الأنبياء

(قوله باب قوله إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين)

ذكر فيه حديث أبي هريرة في قصة مسترقي السمع

أورده أولا معنا ثم ساقه بالإسناد بعينه مصرحا فيه بالتحديث وبالسماع في جميعه وذكر فيه اختلاف القراءة في فزع عن قلوبهم وسيأتي شرحه في تفسير سورة سبأ ويأتي الإلمام به في أواخر الطب وفي كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى

(قوله باب قوله ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين)

ذكر فيه حديث بن عمر في النهي عن الدخول على المعذبين وقوله