قوله يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله يا عباس إلخ في رواية موسى بن طلحة عن أبي هريرة عند مسلم وأحمد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فعم وخص فقال يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار يا معشر بني كعب كذلك يا معشر بني هاشم كذلك يا معشر بني عبد المطلب كذلك الحديث قوله يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصب عمة ويجوز في صفية الرفع والنصب وكذا القول في قوله يا فاطمة بنت محمد قوله تابعه أصبغ عن بن وهب إلخ سبق التنبيه عليه في الوصايا وفي الحديث أن الأقرب للرجل من كان يجمعه هو وجد أعلى وكل من اجتمع معه في جد دون ذلك كان أقرب إليه وقد تقدم البحث في المراد بالأقربين والأقارب في الوصايا والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف فلذلك نص له على إنذارهم وفيه جواز تكنية الكافر وفيه خلاف بين العلماء كذا قيل وفي إطلاقه نظر لأن الذي منع من ذلك إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بها دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يؤول أمره إليه من لهب وجهنم ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزى ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل
بمجردها على التعظيم بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ولهذا ذكر الله الأنبياء بأسمائهم دون كناهم
(قوله سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم)
سقط سورة والبسملة لغير أبي ذر وثبت للنسفي لكن بتقديم البسملة قوله الخبء ما خبأت في رواية غير أبي ذر والخبء بزيادة واو في أوله وهذا قول بن عباس أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه قال يخرج الخبء يعلم كل خفية في السماوات والأرض وقال الفراء في قوله يخرج الخبء أي الغيث من السماء والنبات من الأرض قال وفي هنا بمعنى من وهو كقولهم ليستخرجن العلم فيكم أي الذي منكم وقرأ بن مسعود يخرج الخبء من بدل في وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال الخبء السر ولابن أبي حاتم من طريق عكرمة مثله ومن طريق مجاهد قال الغيث ومن طريق سعيد بن المسيب قال الماء قوله لا قبل لا طاقة هو قول أبي عبيدة وأخرج الطبري من طريق إسماعيل بن أبي خالد مثله قوله الصرح كل ملاط اتخذ من القوارير كذا للأكثر بميم مكسورة وفي رواية الأصيلي بالموحدة المفتوحة ومثله لابن السكن وكتبه الدمياطي في نسخته بالموحدة وليست هي روايته والملاط بالميم المكسورة الطين الذي يوضع بين ساقتي البناء وقيل الصخر وقيل كل بناء عال منفرد وبالموحدة المفتوحة ما كسيت به الأرض من حجارة أو رخام أو كلس وقد قال أبو عبيدة الصرح كل بلاط اتخذ من قوارير والصرح القصر وأخرج الطبري من طريق وهب بن منبه قال أمر سليمان الشياطين فعملت له الصرح من زجاج كأنه الماء بياضا ثم أرسل الماء تحته ووضع سريره فيه فجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإنس ليريها ملكا هو أعز من ملكها فلما رأت ذلك بلقيس حسبته لجة وكشفت عن ساقيها لتخوضه ومن طريق محمد بن كعب قال سجن سليمان فيه دواب البحر الحيتان والضفادع فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها فإذا هي أحسن الناس ساقا وقدما فأمرها سليمان فاستترت قوله والصرح القصر وجماعته صروح هو قول أبي عبيدة كما تقدم وسيأتي له تفسير آخر بعد هذا بقليل قوله وقال بن عباس ولها عرش سرير كريم حسن الصنعة وغلاء الثمن وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله ولها عرش عظيم قال سرير كريم حسن الصنعة قال وكان من ذهب وقوائمه من جوهر ولؤلؤ ولابن أبي حاتم من طريق زهير بن محمد قال حسن الصنعة غالي الثمن سرير من ذهب وصفحتاه مرمول بالياقوت والزبرجد طوله ثمانون ذراعا في أربعين قوله يأتوني مسلمين طائعين وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق
بن جريج أي مقرين بدين الإسلام ورجح الطبري الأول واستدل له قوله ردف اقترب وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله عسى أن يكون ردف لكم اقترب لكم وقال أبو عبيدة في قوله تعالى عسى أن يكون ردف لكم أي جاء بعدكم ودعوى المبرد أن اللام زائدة وأن الأصل ردفكم قاله على ظاهر اللفظ وإذا صح أن المراد به اقترب صح تعديته باللام كقوله اقترب للناس حسابهم قوله جامدة قائمة وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله قوله أوزعني اجعلني وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وقال أبو عبيدة في قوله أوزعني أي سددني إليه وقال في موضع آخر أي ألهمني وبالثاني جزم الفراء قوله وقال مجاهد نكروا غيروا وصله الطبري من طريقه ومن طريق قتادة وغيره نحوه وأخرج بن أبي حاتم من وجه آخر صحيح عن مجاهد قال أمر بالعرش فغير ما كان أحمر جعل أخضر وما كان أخضر جعل أصفر غير كل شيء عن حاله ومن طريق عكرمة قال زيدوا فيه وأنقصوا قوله والقبس ما اقتبست منه النار ثبت هذا للنسفي وحده وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى أو آتيكم بشهاب قبس أي بشعلة نار ومعنى قبس ما اقتبس من النار ومن الجمر قوله وأوتينا العلم يقوله سليمان وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا ونقل الواحدي أنه من قول بلقيس قالته مقرة بصحة نبوة سليمان والأول هو المعتمد قوله الصرح بركة ماء ضرب عليها سليمان قوارير وألبسها إياه في رواية الأصيلي إياها وأخرج الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال الصرح بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها قال وكانت هلباء شقراء ومن وجه آخر عن مجاهد كشفت بلقيس عن ساقيها فإذا هما شعراوان فأمر سليمان بالنورة فصنعت ومن طريق عكرمة نحوه قال فكان أول من صنعت له النورة وصله بن أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس
(قوله سورة القصص بسم الله الرحمن الرحيم)
سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر والنسفي قوله إلا وجهه إلا ملكه في رواية النسفي وقال معمر فذكره ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ إلا هو وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية وكذا ذكره الفراء وقال بن التين قال أبو عبيدة إلا وجهه أي جلاله وقيل إلا إياه تقول أكرم الله وجهك أي أكرمك الله قوله ويقال إلا ما أريد به وجهه نقله الطبري أيضا عن بعض أهل العربية ووصله بن أبي حاتم من طريق خصيف عن مجاهد مثله ومن طريق سفيان الثوري قال إلا ما ابتغي به وجه الله من الأعمال الصالحة انتهى ويتخرج هذان القولان على الخلاف في جواز إطلاق شيء على الله فمن أجازه قال الاستثناء متصل والمراد بالوجه الذات والعرب تعبر بالأشرف عن الجملة ومن لم يجز إطلاق شيء على الله قال هو منقطع أي لكن هو تعالى لم يهلك أو متصل والمراد بالوجه ما عمل لأجله قوله وقال مجاهد فعميت عليهم الأنباء الحجج وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عنه
(قوله باب إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)
لم تختلف النقلة في أنها نزلت في أبي طالب واختلفوا في المراد بمتعلق أحببت فقيل المراد أحببت هدايته وقيل أحببته هو لقرابته منك