قوله سعيد بن يحيى هو الأموي قوله قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه في حديث أبي سعيد الذي بعد هذا قلنا يا رسول الله والمراد بالسلام ما علمهم إياه في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسائل عن ذلك هو كعب بن عجرة نفسه أخرجه بن مردويه من طريق الأجلح عن الحكم بن أبي ليلى عنه وقد وقع السؤال عن ذلك أيضا لبشير بن سعد والد النعمان بن بشير كذا وقع في حديث أبي مسعود عند مسلم بلفظ أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك وروى الترمذي من طريق يزيد بن أبي زيادة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال لما نزلت إن الله وملائكته الآية قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام فكيف الصلاة قوله فكيف الصلاة عليك في حديث أبي سعيد فكيف نصلي عليك زاد أبو مسعود في روايته إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا أخرجه أبو داود والنسائي وبن خزيمة وبن حبان بهذه الزيادة قوله قولوا اللهم صل على محمد وعلى
آل محمد في حديث أبي سعيد على محمد عبدك ورسولك قوله كما صليت على آل إبراهيم أي تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وعلى آل محمد بطريق الأولى لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور من أن شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى ومحصل الجواب أن التشبيه ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل بل من باب التهييج ونحوه أو من بيان حال ما لا يعرف بما يعرف لأنه فيما يستقبل والذي يحصل لمحمد صلى الله عليه وسلم من ذلك أقوى وأكمل وأجابوا بجواب آخر على تقدير أنه من باب الإلحاق وحاصل الجواب أن التشبيه وقع للمجموع بالمجموع لأن مجموع آل إبراهيم أفضل من مجموع آل محمد لأن في آل إبراهيم الأنبياء بخلاف آل محمد ويعكر على هذا الجواب التفصيل الواقع في غالب طرق الحديث وقيل في الجواب أيضا إن ذلك كان قبل أن يعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه أفضل من إبراهيم وغيره من الأنبياء وهو مثل ما وقع عند مسلم عن أنس أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك إبراهيم قوله على آل إبراهيم كذا فيه في الموضعين وسأذكر تحرير ذلك في كتاب الدعوات إن شاء الله تعالى وفي آخر حديث أبي سعيد المذكور والسلام كما قد علمتم قوله في حديث أبي سعيد