Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4817

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 8, p. 561 The hadith: bukhari:4817

(قوله باب وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين)

قوله اجتمع عند البيت أي عند الكعبة قوله كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم كذا للأكثر بإضافة بطون لشحم وإضافة قلوب لفقه وتنوين كثيرة وقليلة وفي رواية سعيد بن منصور والترمذي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم وذكره بعض الشراح بلفظ إضافة شحم إلى كثيرة وبطونهم بالرفع على أنه المبتدأ أي بطونهم كثيرة الشحم والآخر مثله وهو محتمل وقد أخرجه بن مردويه من وجه آخر بلفظ عظيمة بطونهم قليل فقههم وفيه إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة قال الشافعي ما رأيت سمينا عاقلا إلا محمد بن الحسن قوله لئن كان يسمع بعضه

لقد سمع كله أي لأن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة فالتخصيص تحكم وهذا يشعر بأن قائل ذلك كان أفطن أصحابه وأخلق به أن يكون الأخنس بن شريق لأنه أسلم بعد ذلك وكذا صفوان بن أمية قوله وكان سفيان يحدثنا بهذا فيقول حدثنا منصور أو بن أبي نجيح أو حميد أحدهم أو اثنان منهم ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارا غير واحدة هذا كلام الحميدي شيخ البخاري فيه وقد أخرجه عنه في كتاب التوحيد قال حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد فذكره مختصرا ولم يذكر مع منصور أحدا وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طرق عن سفيان بن عيينة عن منصور وحده به

[] قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان قوله حدثنا سفيان هو الثوري قوله عن منصور لسفيان فيه إسناد آخر أخرجه مسلم عن أبي بكر بن خلاد عن يحيى القطان عن سفيان الثوري عن سليمان وهو الأعمش عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن بن مسعود وكأن البخاري ترك طريق الأعمش للاختلاف عليه قيل عنه هكذا وقيل عنه عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود أخرجه الترمذي بالوجهين

(قوله سورة حم عسق بسم الله الرحمن الرحيم)

سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله ويذكر عن بن عباس عقيما التي لا تلد وصله بن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظ ويجعل من يشاء عقيما قال لا يلقح وذكره باللفظ المعلق بلفظ جويبر عن الضحاك عن بن عباس وفيه ضعف وانقطاع فكأنه لم يجزم به لذلك قوله روحا من أمرنا القرآن وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا وروى الطبري من طريق السدي قال في قوله روحا من أمرنا قال وحيا ومن طريق قتادة عن الحسن في قوله روحا من أمرنا قال رحمة قوله وقال مجاهد يذرؤكم فيه نسل بعد نسل وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله يذرؤكم فيه قال نسلا بعد نسل من الناس والأنعام وروى الطبري من طريق السدي في قوله يذرؤكم قال يخلقكم قوله لا حجة بيننا وبينكم لا خصومة بيننا وبينكم وصله الفريابي عن مجاهد بهذا وروى الطبري من طريق السدي في قوله حجتهم داحضة عند ربهم قال هم أهل الكتاب قالوا للمسلمين كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم قوله من طرف خفي ذليل وصله الفريابي عن مجاهد بهذا وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق قتادة ومن طريق السدي في قوله ينظرون من طرف خفي قال يسارقون النظر وتفسير مجاهد هو بلازم هذا قوله شرعوا ابتدعوا هو قول أبي عبيدة قوله فيظللن رواكد على ظهره يتحركن ولا يجرين في البحر وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت وقوله يتحركن أي يضربن بالأمواج ولا يجرين في البحر بسكون الريح وبهذا التقرير يندفع اعتراض من زعم أن لا سقطت في قوله يتحركن

قال لأنهم فسروا رواكد بسواكن وتفسير رواكد بسواكن قول أبي عبيدة ولكن السكون والحركة في هذا أمر نسبي

(قوله باب قوله إلا المودة في القربى)

ذكر فيه حديث طاوس عن بن عباس سئل عن تفسيرها فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد فقال بن عباس عجلت أي أسرعت في التفسير وهذا الذي جزم به سعيد بن جبير قد جاء عنه من روايته عن بن عباس مرفوعا فأخرج الطبري وبن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما نزلت قالوا يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم الحديث وإسناده ضعيف وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح والمعنى إلا أن تودوني لقرابتي فتحفظوني والخطاب لقريش خاصة والقربى قرابة العصوبة والرحم فكأنه قال احفظوني للقرابة إن لم تتبعوني للنبوة ثم ذكر ما تقدم عن عكرمة في سبب نزول وقد جزم بهذا التفسير جماعة من المفسرين واستندوا إلى ما ذكرته عن بن عباس من الطبراني وبن أبي حاتم وإسناده واه فيه ضعيف ورافضي وذكر الزمخشري هنا أحاديث ظاهر وضعها ورده الزجاج بما صح عن بن عباس من رواية طاوس في حديث الباب وبما نقله الشعبي عنه وهو المعتمد وجزم بأن الاستثناء منقطع وفي سبب نزولها قول آخر ذكره الواحدي عن بن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانت تنوبه نوائب وليس بيده شيء فجمع له الأنصار ما لا فقالوا يا رسول الله إنك بن أختنا وقد هدانا الله بك وتنوبك النوائب وحقوق وليس لك سعة فجمعنا لك من أموالنا ما تستعين به علينا فنزلت وهذه من رواية الكلبي ونحوه من الضعفاء وأخرج من طريق مقسم عن بن عباس أيضا قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الأنصار شيء فخطب فقال ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي الحديث وفيه فجثوا على الركب وقالوا أنفسنا وأموالنا لك فنزلت وهذا أيضا ضعيف ويبطله أن الآية مكية والأقوى في سبب نزولها عن قتادة قال قال المشركون لعل محمدا يطلب أجرا على ما يتعاطاه فنزلت وزعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة ورده الثعلبي بأن الآية دالة على الأمر بالتودد إلى الله بطاعته أو باتباع نبيه أو صلة رحمه بترك أذيته أو صلة أقاربه من أجله وكل ذلك مستمر الحكم غير منسوخ والحاصل أن سعيد بن جبير ومن وافقه كعلي بن الحسين والسدي وعمرو بن شعيب فيما أخرجه الطبري عنهم حملوا الآية على أمر المخاطبين بأن يواددوا أقارب النبي صلى الله عليه وسلم

وبن عباس حملها على أن يواددوا النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القرابة التي بينهم وبينه فعلى الأول الخطاب عام لجميع المكلفين وعلى الثاني الخطاب خاص بقريش ويؤيد ذلك أن السورة مكية وقد قيل إن هذه الآية نسخت بقوله قل ما أسألكم عليه من أجر ويحتمل أن يكون هذا عاما خص بما دلت عليه آية الباب والمعنى أن قريشا كانت تصل أرحامها فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قطعوه فقال صلوني كما تصلون غيري من أقاربكم وقد روى سعيد بن منصور من طريق الشعبي قال أكثروا علينا في هذه الآية فكتبت إلى بن عباس أسأله عنها فكتب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واسط النسب في قريش لم يكن حي من أحياء قريش إلا ولده فقال الله قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني في ذلك وفيه قول ثالث أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن بن عباس أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قل لا أسألكم عليه أجرا على ما جئتكم به من البينات والهدى إلا أن تقربوا إلى الله بطاعته وفي إسناده ضعف وثبت عن الحسن البصري نحوه والأجر على هذا مجاز وقوله القربى هو مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى القرابة والمراد في أهل القربى وعبر بلفظ في دون اللام كأنه جعلهم مكانا للمودة ومقرا لها كما يقال لي في آل فلان هوى أي هم مكان هواي ويحتمل أن تكون في سببية وهذا على أن الاستثناء متصل فإن كان منقطعا فالمعنى لا أسألكم عليه أجرا قط ولكن أسألكم أن تودوني بسبب قرابتي فيكم

(قوله سورة حم الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم)

قوله على أمة على إمام كذا للأكثر وفي رواية أبي

ذر وقال مجاهد فذكره والأول أولى وهو قول أبي عبيدة وروى عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله على أمة قال على ملة وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله على أمة أي على دين ومن طريق السدي مثله قوله وقيله يا رب تفسيره أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ولا نسمع قيلهم قال بن التين هذا التفسير أنكره بعضهم وإنما يصح لو كانت التلاوة وقيلهم وقال أبو عبيدة وقيله منصوب في قول أبي عمرو بن العلاء على نسمع سرهم ونجواهم وقيله قال وقال غيره هي في موضع الفعل أي ويقول وقال غيره هذا التفسير محمول على أنه أراد تفسير المعنى والتقدير ونسمع قيله فحذف العامل لكن يلزم منه الفصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة وقال الفراء من قرأ وقيله فنصب تجوز من قوله نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيلهم وقد ارتضى ذلك الطبري وقال قرأ الجمهور وقيله بالنصب عطفا على قوله أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم والتقدير ونسمع قيله يا رب وبهذا يندفع اعتراض بن التين وإلزامه بل يصح والقراءة وقيله بالإفراد قال الطبري وقراءة الكوفيين وقيله بالجر على معنى وعنده علم الساعة وعلم قيله قال وهما قراءتان صحيحتا المعنى وسيأتي في أواخر هذه السورة أن بن مسعود قرأ وقال الرسول يا رب في موضع وقيله يا رب وقال بعض النحويين المعنى إلا من شهد بالحق وقال قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون وفيه أيضا الفصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة قوله وقال بن عباس ولولا أن يكون الناس أمة واحدة الخ وصله الطبري وبن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظه مقطعا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أمة واحدة كفارا وروى الطبري من طريق عوف عن الحسن في قوله ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال كفارا يميلون إلى الدنيا قال وقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل فكيف لو فعل قوله مقرنين مطيقين وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله وما كنا له مقرنين قال مطيقين وهو بالقاف ومن طريق للسدي مثله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وما كنا له مقرنين لا في الأيدي ولا في القوة قوله أسفونا اسخطونا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله فلما آسفونا قال أسخطونا وقال عبد الرزاق سمعت بن جريج يقول آسفونا أغضبونا وعن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه مثله وأورده في قصة له مع عروة بن محمد السعدي عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن قوله يعش يعمى وصله بن أبي حاتم من طريق شبيب عن بشر عن عكرمة عن بن عباس في قوله ومن يعش عن ذكر الرحمن قال يعمى وروى الطبري من طريق السدي قال ومن يعش أي يعرض ومن طريق سعيد عن قتادة مثله قال الطبري من فسر يعش بمعنى يعمى فقراءته بفتح الشين وقال بن قتيبة قال أبو عبيدة قوله ومن يعش بضم الشين أي تظلم عينه وقال الفراء يعرض عنه قال ومن قرأ يعش بفتح الشين أراد تعمى عينه قال ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة ولم أر أحدا يجيز عشوت عن الشيء أعرضت عنه إنما يقال تعاشيت عن كذا تغافلت عنه ومثله تعاميت وقال غيره عشي إذا مشى ببصر ضعيف مثل عرج مشى مشية الأعرج قوله وقال مجاهد أفنضرب عنكم الذكر صفحا أي تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال أفحسبتم أن نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أمرتم به قوله ومضى مثل الأولين سنة الأولين وصله الفريابي عن مجاهد

في قوله ومضى مثل الأولين قال سننهم وسيأتي له تفسير آخر قريبا قوله مقرنين يعني الإبل والخيل والبغال وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد والحمير وهذا تفسير المراد بالضمير في قوله له وأما لفظ مقرنين فتقدم معناه قريبا قوله أو من ينشأ في الحلية الجواري يقول جعلتموهن للرحمن ولدا فكيف تحكمون وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه والمعنى أنه تعالى أنكر على الكفرة الذين زعموا أن الملائكة بنات الله فقال أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وأنتم تمقتون البنات وتنفرون منهن حتى بالغتم في ذلك فوأدتموهن فكيف تؤثرون أنفسكم بأعلى الجزأين وتدعون له الجزء الأدنى مع أن صفة هذا الصنف الذي هو البنات أنها تنشأ في الحلية والزينة المفضية إلى نقص العقل وعدم القيام بالحجة وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله أو من ينشأ في الحلية قال البنات وهو في الخصام غير مبين قال فما تكلمت المرأة تريد أن تكلم بحجة لها إلا تكلمت بحجة عليها تنبيه قرأ ينشأ بفتح أوله مخففا الجمهور وحمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلا والجحدري مثله مخففا قوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم يعنون الأوثان يقول الله تعالى ما لهم بذلك من علم الأوثان إنهم لا يعلمون وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم قال الأوثان قال الله ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ما تعلمون قدرة الله على ذلك والضمير في قوله مالهم بذلك من علم للكفار أي ليس لهم علم بما ذكروه من المشيئة ولا برهان معهم على ذلك إنما يقولونه ظنا وحسبانا أو الضمير للأوثان ونزلهم منزلة من يعقل ونفى عنهم علم ما يصنع المشركون من عبادتهم قوله في عقبه ولده وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه والمراد بالولد الجنس حتى يدخل فيه ولد الولد وإن سفل وقال عبد الرزاق في عقبه لا يزال في ذريته من يوحد الله عز وجل قوله مقترنين يمشون معا وصله الفريابي عن مجاهد في قوله أو جاء معه الملائكة مقترنين يمشون معا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يعني متتابعين قوله سلفا قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد وصله الفريابي من طريق مجاهد قال هم قوم فرعون كفارهم سلفا لكفار أمة محمد قوله ومثلا عبرة وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد لمن بعدهم قوله يصدون يضجون وصله الفريابي والطبري عن مجاهد بلفظه وهو قول أبي عبيدة وزاد ومن ضمها فمعناه يعدلون وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس ومن طريق آخر عن بن عباس ومن طريق سعيد عن قتادة في قوله يصدون قال يضجون وقال عبد الرزاق عن معمر عن عاصم أخبرني زر هو بن حبيش أن بن عباس كان يقرؤها يصدون يعني بكسر الصاد يقول يضجون قال عاصم وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقرؤها بضم الصاد فبالكسر معناه يضج وبالضم معناه يعرض وقال الكسائي هما لغتان بمعنى وأنكر بعضهم قراءة الضم واحتج بأنه لو كانت كذلك لكانت عنه لا منه وأجيب بأن المعنى منه أي من أجله فيصح الضم وروى الطبري من طريق أبي يحيى عن بن عباس أنه أنكر على عبيد بن عمير قراءته يصدون بالضم قوله مبرمون مجمعون وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد إن كادوا شرا كدناهم مثله قوله أول العابدين أول المؤمنين وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ أول المؤمنين بالله فقولوا ما شئتم وقال عبد الرزاق عن معمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال قوله فأنا أول العابدين يقول فأنا أول من عبد الله وحده وكفر بما تقولون وروى الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر بسنده قال قل أن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول من عبد الله وحده

وكذبكم وسيأتي له بعد هذا تفسير آخر قوله وقال غيره إنني براء مما تعبدون العرب تقول نحن منك البراء والخلاء الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث سواء يقال فيه براء لأنه مصدر ولو قيل بريء لقيل في الاثنين بريئان وفي الجميع بريئون قال أبو عبيدة قوله إنني براء مجازها لغة عالية يجعلون الواحد والاثنين والثلاثة من المذكر والمؤنث على لفظ واحد وأهل نجد يقولون أنا بريء وهي بريئة ونحن براء قوله وقرأ عبد الله إنني بريء بالياء وصله الفضل بن شاذان في كتاب القراءات بإسناده عن طلحة بن مصرف عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قوله والزخرف الذهب قال عبد الله بن حميد حدثنا هاشم بن القاسم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد قال كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيتها في قراءة عبد الله أي بن مسعود أو يكون لك بيت من ذهب وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وزخرفا قال الذهب وعن معمر عن الحسن مثله قوله ملائكة في الأرض يخلفون يخلف بعضهم بعضا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وزاد في آخره مكان بن آدم

قوله باب قوله ونادوا يا مالك)

ظاهرها أنهم بعد ما طال إبلاسهم تكلموا والمبلس الساكت بعد اليأس من الفرج فكان فائدة الكلام بعد ذلك حصول بعض فرج لطول العهد أو النداء يقع قبل الإبلاس لأن الواو لا تستلزم ترتيبا